5 - حاول الإمام ابن كثير (1)
(اختصار علوم الحديث مع الباعث الحثيث ص 179 . )
توجيه تعريف ابن المسيب فذكر أنه ينفي الصحبة الخاصة ، ولا ينفي ما اصطلح عليه الجمهور من أن مجرد الرؤية كافٍ في إطلاق الصحبة لشرف رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجلالة قدره ، وقدر من رآه من المسلمين .
قلت : وهو مسلك جَيِّد يُحتاج إليه لدفع التعارض ، لو صح هذا القول عن سعيد بن المسيب - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
التعريف الثاني : وقال الإِمام علي بن المديني ( ت 234 هـ ) : " من صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (2)
(فتح الباري 7/ 5 . )
.
نَسب هذا القول إليه الحافظ ابن حجر (3)
(فتح الباري 7/ 5 . )
وقال : ... قرأتُ في "المستخرج لأبي القاسم بن مَنده (4)
(" أبو القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن محمد بن منده العبدي ، الأصبهاني ، ولد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وهو أكبر إخوته ، وقد حدث عن أبيه وارتحل إلى بغداد وله تصانيف كثيرة منها كتابه : "المستخرج من كتب الناس للتذكرة ، والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة" والمسند ، وقد توفي سنة سبعين وأربعمائة . للتوسع يراجع : السير 18/ 349 والرسالة المستطرفة ص 31 وكشف الظنون 2/ 1671 وقد نقل ابن حجر من المستخرج في "فتح الباري" في موضعين7/ 5 و11/ 469 وقد أفاد المباركفوري أنه توجد نس...)
بسنده إلى أحمد بن سيار الحافظ المروزي (5)
(أحمد بن سيار بن أيوب المروزي أبو الحسن الفقيه الشافعي الثقة ، وثقه النسائي والدارقطني ، وأثنى عليه أبو حاتم ووصفه بالعلم والفقه ، توفي سنة ثمان وستين ومائتين . يراجع : الجرح والتعديل 2/ 53 وتاريخ بغداد 4/ 184 وطبقات الشافعية للسبكي 2/ 183 . )
قال : سمعت أحمد بن عتيك يقول : قال علي بن المديني وذكره بنصه .
وعلى هذا التعريف اعتراض إجمالي ، وهو أنه غير جامع ولا مانع ، وتفصيلي من وجوه هي :
1 - اشتراطه الصحبة ، وسيأتي بيان هذه المسألة في مبحث مستقل .
2 - ذكره للرؤية فيخرج به من لم ير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعارض كالعمى ، مثل : عبد اللَّه بن أم مكتوم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو صحابي بالإجماع .
3 - لم يشترط وفاته على الإسلام ، لئلا يعد من صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ارتد كابن خَطَل صحابيًّا ، وسيأتي لهذا مزيد بحث في مسألة مستقلة .
(1)اختصار علوم الحديث مع الباعث الحثيث ص 179 .
(2)فتح الباري 7/5 .
(3)فتح الباري 7/5 .
(4)" أبو القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن محمد بن منده العبدي ، الأصبهاني ، ولد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وهو أكبر إخوته ، وقد حدث عن أبيه وارتحل إلى بغداد وله تصانيف كثيرة منها كتابه : "المستخرج من كتب الناس للتذكرة ، والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة" والمسند ، وقد توفي سنة سبعين وأربعمائة .
للتوسع يراجع : السير 18/349 والرسالة المستطرفة ص 31 وكشف الظنون 2/1671 وقد نقل ابن حجر من المستخرج في "فتح الباري" في موضعين7/5 و11/469 وقد أفاد المباركفوري أنه توجد نسخة من هذا المستخرج مصححة من الحافظ ابن حجر بخط عمر بن يحيى المصري ، موجودة في الخزانة الجرمنية "مقدمة تحفة الأحوذي" 1/330" .
قلت: وهذه الخزانة لا وجود لها اليوم حيث جزم بذلك عدد من كبار الباحثين المعاصرين ، منهم العلامة الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله - سمعت ذلك منه مباشرة .
(5)أحمد بن سيار بن أيوب المروزي أبو الحسن الفقيه الشافعي الثقة ، وثقه النسائي والدارقطني ، وأثنى عليه أبو حاتم ووصفه بالعلم والفقه ، توفي سنة ثمان وستين ومائتين .
يراجع : الجرح والتعديل 2/53 وتاريخ بغداد 4/184 وطبقات الشافعية للسبكي 2/183 .
- 183 -