تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خلال استعراض بعض التجارب السابقة والخبرات المتقدمة ، يمكننا رسم بعض الآفاق التطويرية لتجربة “مراكز الأحياء” بالمملكة العربية السعودية ، من خلال النقاط الآتية :

1) تصور حاجات المجتمع ، بدءًَ بمجتمع الحي الذي يخدمه المركز ، وهذا يكون بدراسة عملية ميدانية ، يسمع فيها من الأفراد بمختلف فئاتهم العمرية ، رجالاً ونساءً ، وتجمع من خلالهم المعلومات المعرفية عن احتياجاتهم الخدمية والاجتماعية وغيرها ، وهذا أمر في غاية الأهمية ، فلا ينبغي أن نحدد نحن ماذا يحتاج الآخرون ، فنحكم عليهم وهم موجودون يستطيعون التعبير عن أنفسهم ، فربما أخطأنا في تقدير الاحتياجات من جهة وعليه فلا نصل إلى الهدف والغاية التي من أجلها أنشئت المراكز ، ومن جهة أخرى فإن الاحتياجات تختلف من بلد إلى آخر ومن مدينة إلى مدينة ، بل ومن حي إلى حي آخر وهكذا ، وعليه فلا يسوغ أن نحدد لجميع الأحياء نمطاً معيناً من البرامج والأنشطة ونفرضه عليهم بل لابد من مشاركة أفراد الحي في تحديد ذلك الاحتياج .

2) ضرورة العناية بقواعد المعلومات والإحصاءات المتوفرة لدى الجهات الحكومية والأهلية وغيرها فيما يتعلق بالحي وسكانه وفئاته ومشكلاته ، وأن تبنى الدراسات والبرامج على أساس هذه المعلومات ، حتى نتجنب العشوائية في التخطيط أو التنفيذ ، فتضيع الجهود والأموال في غير محلها .

3) تشجيع الأهالي للمشاركة في عضوية “مركز الحي” من خلال وضع امتيازات حقيقية للمتطوعين بالعمل ، وللأعضاء المستفيدين ، وعلى سبيل المثال فإنه يوجد في أمريكا (90) مليون متطوع للعمل الخيري ، يشاركون بمعدل (4) ساعات أسبوعية في مجالات خيرية مختلفة ، ومن امتيازاتهم أنهم يعفون من الرسوم والضرائب التي تفرضها الدولة على الأفراد ، بل إن المؤسسات والشركات التي تدعم العمل الخيري وتتبرع للمنظمات التنصيرية تعفي من الضرائب ، تشجيعاً لدعم تلك الأعمال .

مراكز الأحياء · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مراكز الأحياءص ٢٩