تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أبرز جوانب الإخلال بهذا المفهوم ترك الدنيا وأسباب القوة فيها رغبة في الآخرة وإيثاراً لها - حسب فهمهم- وهؤلاء لا بد أن يعلموا أن ((عبودية الله توجب على أهلها مع ذلك (أي التعبد) أن لا يفرطوا بنصيبهم من مقومات الحياة الدنيا كشأن أهل التصوف والدروشة ، بل لا بد من خوض معركة الحياة وتسخير جميع الماديات واكتساب ما أمكن منها بالطرق المباحة ليتمكن من أداء رسالته في الحياة بالإنفاق في سبيل الله من كافة الوجوه ، ويتماسك كيانه مع إخوانه المؤمنين ، فتكون لهم اليد الطولى التي يقدرون بها على الصلاح والإصلاح في الأرض ، لأن ما في الدنيا من مقومات المادية الهائلة سلاح خطير إذا سبق إليه أهل الضلال وظفروا به كان وسيلة فعالة للتحكم في الناس وإفساد دينهم ودنياهم)) صفوة الآثار والمفاهيم (1/79) ، إنه لا بد لنا أن نهتف بكل داعية (خذ الإسلام كله ، خذه عقيدة وعملاً وعبادة وجهاداً واجتماعاً وسياسة واقتصاداً وغير ذلك ، خذه من كل الوجوه كما قال سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين( البقرة [143] مجموع فتاوى ابن باز(1/346،345) .

مقومات الداعية الناجح · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات الداعية الناجحص ٩٢