تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد انحسر هذا المفهوم الشمولي للإسلام في أواخر القرن الماضي وبدايات هذه القرن مما حدا بكثير من العلماء والدعاة إلى تأكيده والتركيز عليه وتنويع أساليب وعبارات التغبير عنه فهذا الشيخ حسن البنا يقول : ((الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعاً، فهو دولة ووطن ، أو حكومة وأمة ، وهو خلق وقوة ، أو رحمة وعدالة ، وهو ثقافة وقانون ، أو علم وقضاء ، وهو مادة وثروة أو كسب وغنى، وهو جهاد ودعوة ، أو جيش وفكرة، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء)) مجموعة الرسائل للبنا (ص:7) ، ويقول عن رسالة الإسلام : إنها الرسالة التي امتدت طولاً حتى شملت آباد الزمن ، وامتدت عرضاً حتى انتظمت آفاق الأمم ، وامتدت عمقاً حتى استوعبت شئون الدنيا والآخرة (انظر الخصائص العامة للإسلام (ص:105) .

والسيد سابق في كتابه إسلامنا (إسلامنا (ص:11)يقول عن الإسلام : ((إنه استهدف تهذيب الفرد ، وتعاون الجماعة ، وإيجاد حكم أساسه الشورى ، وغايته حماية الدين وسياسة الدنيا)) .

ومع كثرة التذكير إلا أنه توجد أفهام قاصرة - نتيجة لبعض الظروف أو الضغوط - تنحو نحو فهم جزئي للإسلام يقصره على بعض جوانبه دون بعض ،ويركز على بعض أحكامه وتشريعاته دون بعضها الآخر، ولذا كان التحذير لازماً مع التذكير وليس هناك أعظم من التحذير الإلهي في قوله تعالى (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا( البقرة [85].

مقومات الداعية الناجح · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات الداعية الناجحص ٩١