تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(10) الجاذبية:

وهي عناصر مركوزة في الدعوة الإسلامية من خلال مايلي:

أولاً: نورانية الوحيين وجمال موضوعاتهما.

ثانياً: سحر حسن الخلق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وأكده للمسلم فكيف بالداعي المربي والمصلح المستنقذ، قال صلى الله عليه وسلم (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق) رواه أحمد والترمذي ومالك.

وقال كما عند أبي داود (إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) وتجلّت أخلاقه، واقعاً عليه الصلاة والسلام، في تعاملاته مع أصحابه والعمال والخدم والجفاة والأطفال والمشركين، وكيف انه كان (السمح السهل) ذا الخلق العظيم (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)

وقال (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِين)

فرحمة الداعية وإشفاقه على الناس، ستجعل لخطابه تأثيراً وجاذبية في أذهان الخلق، مما يعني عقد ميثاق التغيير الأولي، ويزيد على ذلك حسن منطق الداعية وفصاحته، وقوة حجته وإقناعه التي يؤتيها الله من شاء من عباده، وللتمثيل على نورانية الوحيين ما حصل من تأثر (عتبه بن ربيعة) لما استمع صدر (سورة فصلت) من رسول الله صلى الله عليه وسلم

حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى

مقدمات التغير النبوي · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمات التغير النبويص ١٤