تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن المبارك كان عالم زمانه, مجاهد عصره كان عالم خراسان, وأم هارون الرشيد كانت مرة في مرو وعبد الله بن المبارك يمشي ومن حوله الناس, فسألت من هذا?! قالوا: هذا عالم خراسان عبد الله بن المبارك, قالت: هؤلاء هم الملوك وليس هارون الرشيد, الذي لا يأتيه الناس إلا بالش رط والجنود.

الآن عندما تريد أن تستقبل زعيما أو ضيفا للزعيم من الذي يقف في الشمس حتى يصفق ويحيي ويرفع اللافتات, أليس بالشرطة والجنود, أم تطوعا وتبرعا ? بالشرطة والجنود, فقالت: هؤلاء هم الملوك.

وعبد الله بن المبارك كان تاجرا كبيرا , كان يتاجر وكان يخصص من ربح تجارته كل سنة مائة ألف درهم لخمسة علماء, يفرغهم على حسابه فقط للعلم.

سفيان الثوري, سفيان بن عيينة, القاضي إسماعيل بن علية وحماد شيخ أبي حنيفة والخامس ربنا يلهمنا عليه -الذنوب تنسي عفى الله عنا وعنهم.

فكان يسافر مع الناس صائما ويفطرهم ويطعمهم اللحوم والدجاج -الدجاج كان لحما غاليا - فالدجاج والخبيص هذا حلوى الملوك, وهو صائم.

فالمهم; كان يرابط على حدود تركيا يأتي من مرو ويرابط على حدود تركيا من أجل زيادة الأجر, ولأنه يحب أن يقاتل أهل الكتاب لأنه يضاعف الله له الأجر, فنزل للشام فرآى المجاهدين وعباداتهم وقيامهم وصيامهم وشهداءهم وجرحاهم فبكى, قالوا: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن? قال: أبكي على أيام قضيناها وليال قطعناها في علم الخلية والبرية, نبحث في ألفاظ الطلاق: إذا قال أنت خلية هل تعتبر طالقا ? هل يعتبر من صريح الطلاق أو من كناية الطلاق? قال: أبكي على تلك الأيام وتركنا أبواب الجنة مفتوحة ها هنا:

فيا بائعا هذا ببخس معجل ... كأنك لا تدري ولا أنت تعلم

فإن كنت لاتدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

علامة الجهاد الاعداد:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٩٩