تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غدا عندما تتخرج تعرض لك وظيفة طيبة, يقول لك أهلك: توظف سنة ثم خذ إجازة وامش , فتتوظف سنة يقولون لك: نحن بلا بيت صبرنا عشرين سنة, تبني بيتك ثم تمشي, بنينا البيت, ما أجمله وما أكمله وما أحسنه, لا ينقصه إلا عروس, تريد أمك أن تفرح بك; فنحن نعقد لك ثم تمشي إلى الجهاد, عقدنا لك, فتأتي مشكلة العروس تريد هدايا في العيد, هي تقول لك دعنا نأنس بك ونستمتع بك, قبل أن تمضي إلى ربك, فأنت لو بنيت بها ونحن نقنع, الآن أقنع أهلها أن لا تكون النفقات كثيرة دفعت ثمانين ألف ريال مهرا بالحق فقط ثمانين ألف وتبقى ألف سنة وما ينتهي الدين, دفعنا (20) ألف من (80) ألف بيننا, كملنا الثمانين ألف دين وجاءها (70) ألف صارت كم? (130) ألف يأتي هنا دور الحديث يغفر لابن آدم للشهيد كل شيء إلا الدين (3) [رواه مسلم بلفظ (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين)]. أنا كيف أذهب والدين علي لا بد أن أسد الدين, وهكذا يا ابن آدم تقضي حياتك بالأماني (وإن قوما خرجوا من الدنيا بدون عمل يقولون نحن نحسن الظن بالله تعالى وقد كذبوا فلو صدقوا القول لصدقوا العمل) (4) [لا يصح مرفوعا ولكنه من قول الحسن البصري].

والله عز وجل يقول:

(فاستبقوا الخيرات)

(البقرة: 841)

المهم يا أخي هل تضمن حياتك يوما واحدا ?! من الذي يضمن حياته لحظة واحدة? فكيف تضمن حياتك سنة أو سنتين حتى تكمل الجامعة? وإذا مت بين عجلات السيارات أو على جسر المحبة ماذا تقول للملائكة عندما تقول لك: (فيم كنتم) ماذا كنت تشتغل في الدنيا? إذا سألوك: ألم يأتك نبأ الجهاد الأفغاني منذ عشر سنوات أو ثمان سنوات, ماذا كنت تفعل في هذه السنين الثمانية? قلت: أكملت الإعدادي وأكملت الثانوي أو أكملت الجامعة, إلى متى تغرك الأماني ويغرك بالله الغرور.

الملوك الحقيقيون:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٩٨