تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإعداد ضرورة, وهي علامة الجد في الجهاد, فنحن هنا يسألني بعض الإخوة هل نحن مرابطون? فقلت: نحن لسنا مرابطين نحن شبه مرابطين, لكننا نعد فنحن نقوم بفريضة, ونصف فريضة أو ثلاثة أرباع فريضة, ثلاثة أرباع فريضة في الرباط وفريضة الإعداد.

والمرابط في (جاجي) بدون إعداد يأخذ أجر فريضة واحدة, فنحن نأخذ أجرا أكثر بإذن الله من الذي يرابط في جاجي بدون إعداد, فهمت?!

ونحن هنا نرجو الله عز وجل أن يثيبنا, نحن نريد أن ندخل الجنة على ظهوركم [# على ظهوركم: كلمة عامية أي عن طريقكم وبسببكم]. -إن شاء الله- وإن شاء الله من هذا نأخذ قليلا من الأجر, من هذا نأخذ قليلا , نحن تجار كلما مر واحد نأخذ منه ضريبة, لكن ليس من ماله يدفع ... الذي يدفع السيد -رب العالمين- فنحن لا نأخذ من جيبك, نطعمك ونسقيك, ونعلمك وندربك ونعلمك تلاوة القرآن ونتعب معك, نجوع معك ويصيبنا المرض معك وأنت لا تدفع شيئا , الذي دفع منكم شيئا فليأخذه, الذي دفعته باليمين فأعطيك إياه بالشمال, إنما نطلب الأجر من الله الواحد المتعال -إن شاء الله- وكذلك لو أن واحدا من هؤلاء الشهداء الذين يمرون هنا علينا شفع لنا; هذا من ضمن الأجر إغتنم خمسا قبل خمس انتبه.

لما خطبت الجمعة عن الشهداء ذهبت وجدت أبي يبكي في الغرفة, قلت مالك أثرت فيك قصص الشهداء?! قال: لا, والله أبكي على نفسي, قال: حملنا البنادق أربع سنوات, وقاتل الله الدول العربية وهم يقولون: (ماكو أوامر) * واليوم عندما جاء الجهاد الصحيح لا نستطيع أن نمشي ولا أن نجاهد.

فهذه مصيبة, أن يمر شبابك, في تفحيط السيارات أو يمر شبابك تضيعه بين الجامعات والمتاجر والشركات, وكل يوم تسأل: أي تجارة أربح?! وتنتقل من هنا إلى هنا وتبحث في الدولة: أي وظيفة شاغرة?

أمضيت يا مسكين عمرك بالتأوه والحزن

وقعدت مكتوف اليدين تقول حاربني الزمن

إن لم تقم بالعبء أنت فمن يقوم به إذن?

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٠٠