في البداية لا بد من مهدءات, ولا بد من مثبتات, لا بد من مسامير تثبيت في البداية, وإلا أقل هزة ريح تأخذ الخيمة وتدع من فيها عراة للشمس والهواء, ففي البداية لا بد أن تعيش مع أناس لغتهم كلغتك, عاداتهم كعاداتك, تثبت نفسك بهم, وتصبر نفسك بصبرهم, لأن في البداية عليك إبليس إن الشيطان قد قعد لإبن آدم في كل أطرقه قعد له في طريق الإسلام, وقعد له في طريق الهجرة وقعد له في طريق الجهاد (1) [جزء من حديث صحيح رواه أحمد والنسائي، انظر صحيح الجامع الصغير (1077)]. يقول لك أنت مجنون!! تركت جامعتك وجئت, أنت لو أكملت جامعتك, أنت تأخذ شهادة وتفيد المجاهدين أكثر, هكذا يأتيه الشيطان من مداخل طيبة جدا , أنت ماذا تدرس? طب? فلو أكملت الطب حتى تنفع المجاهدين زيادة يكون أفضل, أنت تدرس شريعة? لو أكملت دراسة الشريعة حتى تتقن الأحكام الشرعية, حتى تتقن تلاوة القرآن, وحتى تتقن أحكام الفقه الإسلامي, وحتى تحصل شهادة تفيدك في هذا الدين, ثم تنقل هذا العلم للمجاهدين والجهاد, ويأتي الشيطان يقول لك: هل الجهاد هارب? الجهاد طويل والدنيا كلها جهاد, فإذا فاتك سنة أو سنتان فليست ذات بال بالنسبة لأخذك الشهادة, حتى تأتي وتفيد المجاهدين أكثر إغتنم خمسا قبل خمس, شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك, وغناك قبل فقرك, وحياتك قبل موتك, وفراغك قبل شغلك!! (2) [حديث صحيح رواه الحاكم، أنظر صحيح الجامع الصغير].
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي