تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن الشعب الأفغاني شعب كبقية الشعوب, الفرق بينه وبين شعوبنا; أنه شعب رفض أن يعطي الدنية في دينه ونحن أعطينا الدنية في ديننا فوق فسقنا وفجورنا, فقط هذا الفرق.

فإذا رأيت أفغانيا نصب عليك, أخذ مائة روبية فلا تستبعدها, يوجد ناس يبلعون الملايين في بلادك, أليس كذلك?!

كان عندنا وزير صحة اسمه أبو لهب, أحدهم يقول:

والله ما قصدي شغب ... شغلي في غاية العجب

الملك ابن الرسول ... والوزير أبو لهب

فالمهم ... هذا أبو لهب كان بعثيا وكان جرىئا , فرئيس الوزراء متضايق منه, فحصلت مشكلة أن ولدا بلع قرشا , وقف في حلقه ومات ما استطاعوا أن ينقذوه, وقف رئيس الوزراء وقال: شيء عجيب!! مستشفى لا يستطيع أن يخرج قرشا من حلق ولد, يموت بسبب وجود قرش, شيء عجيب, فقال له الوزير: الأعجب من ذلك أن الذي بلع القرش مات, أما الذي بلع الملايين لم يمت.

الإعداد والرباط

قلنا إن مراتب الجهاد أربعة: هجرة وإعداد ورباط وقتال, وكلها تكو ن الجهاد في سبيل الله, وكل مرحلة تفضي إلى الأخرى, ولا غنى عن أي مرحلة من المراحل وقلنا: إن الإعداد في مثل هذا المكان ضروري لكم. ضروري أولا حتى -في بداية الأمر- لا تستوحش لأنك مفارق بلدك, تركت أهلك ومدرستك وجامعتك وجيرانك.

اغتنم الفرصة وإياك والأماني:

الإنسان يستوحش في البداية, ريثما يستبدل القلب روابط جديدة, فعندما يألف الإنسان المكان الجديد والناس الجدد, ويتخذ إخوانا جددا وخلانا جددا , ويتخذ أصدقاء بدل أصدقائه وأبا بدل أبيه وأخا بدل أخيه, ومنزلا بدل منزله, ويألف, عندها تزول الوحشة تدريجيا.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٩٦