سبحان الله! يعني: أندادا , الأنداد هكذا, قل ما تجد واحدا ينصف في الآخر, هو يحدثك ويكون صادقا لكن لا يحدثك إلا سوء, لو ذكر لك حسناته لضاعت سيئاته بجانب حسناته ولأحببته, لكن لا يحدثك عن حزبه إلا خيرا , ولا يحدثك عن الحزب الآخر إلا شرا , فيخرج الذي من الحزب الآخر من الشياطين, ويخرج الذي من حزبه من الملائكة المقربين, كثير من الشباب الذين جاءوا في أول الأمر صدموا بالمعلومات التي أخذوها من بيشاور (وشم عوا الخيط) ورجعوا قبل أن يصلوا إلى حدود أفغانستان وأنا أتحمل النتيجة, لأن بعض الشباب جاءوا من مصر وما معهم إلا تذكرة قدوم, فيجيء يقول لك: أنالله أريد أن أرجع وهكذا, فأنا أتحمل وزر هؤلاء الذين شو شوا عليه, فأجمع له ثمن تذكرة, أو أنتظر واحدا يجيء من البلاد العربية نقول له: هذا الرجل -مقطوع- ابن سبيل لو قطعت له تذكرة حتى يرجع إلى بلاده.
ولذلك ما كان العرب يصمدون في أفغانستان قبل أن نبدأ هذه التجمعات, ما كانوا يستطيعون, كان ثلاثة أو أربعة شباب هؤلاء خرجوا من القاعدة, كانوا دائما على الحدود عند الشيخ جلال الدين, هم الذين صمدوا, أربعة فقط أو خمسة, والعربي لا يمكن أن يستمر بسبب التشويش.
السبب الرابع: أننا هنا نعطيك صورة واضحة عن الجهاد الأفغاني لا نريك أنهم ملائكة ولا نريك أنهم شياطين, هم شعب من الشعوب, منهم الحشاش, ومنهم غير الحشاش, منهم الصادق ومنهم الكاذب, ومنهم المخلص, منهم الذين هم في طهر الملائكة ومنهم الذين في نجاسة إبليس أو أشد, شعب من الشعوب, شعبك الذي جئت منه فيه سك يرون, فيه زناة فيه مرابون, فيه كذ ابون, كذلك هذا الشعب فيه كذابون.
أروني بلدا من البلدان ليس فيها هذه الجرائم والموبقات? أيوجد بلد?! (أيكم بلا خطيئة فليرجمها).
أي بلد أنت جئت منها?! مكة? فيها ناس يسكرون!! نعم .. فيها صوفيون, فيها ناس يبقرون بطون الحجاج ويسرقون أموالهم, طيب وأين تذهب?!