تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: إعداد العدة علامة العزيمة على الإستمرار في الجهاد, والذي يريد أن يأتي إلى صدى يومين ويذهب إلى جاجي هذا لا يريد الجهاد; لا يريد ... يبدو عليه أنه ليس عازما بعد على الإستمرار, لأننا كما قلنا الإعداد للجهاد كالوضوء للصلاة.

فنحن هنا جعلنا هذا المخيم لتدريب العرب, ولا نرسله للأفغان لأسباب كثيرة:

السبب الأول: أن العربي الذي يأتي في بداية الأمر يستوحش, تصيبه وحشة وغمة; بسبب مفارقة أهله وجيرانه ومدرسته وجماعته وغير ذلك ووظيفته, فإذا دخل بين قوم لا يفهم لغتهم فتزداد غمته وتتأكد وحشته.

السبب الثاني: لا بد أن تعيش في بداية الأمر بين قوم عاداتهم كعاداتك, لغتهم كلغتك يفهمون عليك وتفهم عليهم, فإذا ذهبت مباشرة وعشت بين الأفغان -كما قلت- قد تنقبض نفسك وتعود إلى بلادك.

السبب الثالث: الله عز وجل قد ر أن يكون الجهاد الأفغاني فيه أحزاب, وللأسف إن الأحزاب لا تسكت عن بعضها, نحن هنا لخدمة جميع الجهاد من أي حزب كان.

ونحن وظيفتنا هنا أن نقدم لك صورة عن الجهاد الأفغاني مشرقة طيبة, ولا نشهد لكم -إن شاء الله- إلا بالحق, لا نكذب عليكم, لكن إن ذهبت إلى حزب من الأحزاب مباشرة ستبقى بينهم عشرة أيام, فإذا وجدت عربيا واحدا يفهم العربي -خريج السعودية- وغلط ودخل أفغانستان أو وصل معسكر التدريب, لأن خريج السعودية من الأفغان وظيفتهم هي الجلوس في بيشاور فوق المكاتب, لا ينزلون إلى الداخل, لا يجاهدون, لا يجاهدون للأسف, كنا نتمنى أن يأتي هؤلاء الشباب الذين تخرجوا من الجامعات السعودية يدخلون إلى الجبهة وكل واحد يستلم جبهة ويقودها, لا فتجده يتخرج من الكتاب ويرجع إلى المكتب, رئيس لجنة ثقافية, رئيس لجنة نظامية, رئيس لجنة لوجستيك, رئيس لجنة التنظيم رئيس لجنة المهاجرين وهكذا.

قلما تجد شابا -من تسعين في المائة- من الشباب الأفغاني الذين تخرجوا من الجامعات العربية عادوا إلى المكاتب الأفغانية.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٩٣