تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل الجهاد الأفغاني كنت أقول: لقد تضاءل دور الخيل في الجهاد فوجدنا أن الحصان للجهاد الأفغاني ضروري كضرورة الدبابة للروس, بل الحصان يستطيع أن يتسلق الجبل, والدبابة لا تستطيع أن تتسلق الجبل, فدبابة الأفغاني هي الحصان, والخيل معقود في نواصيها الخير , ربنا وضع الخير فيها, البركة, فأي بيت تدخله يدخله البركة, في روايات -هذه الرواية ما تأكدت منها- في رواية إن الشيطان لا يخبل امرءا في بيت فيه فرس عتيق , عتيق يعني عربي أصيل ليس فيه هجانة من فرس أعجمي أو غيره, الشيطان يفر من البيت عندما يكون فيه فرس عربي أصيل, تصوروا!

نعم بركة, والخيل فيها أحاديث, هذه بعض الأحاديث حديث صحيح رواه أحمد والنسائي والحاكم: أنه ليس من فرس عربي إلا يأذن له -الله يسمح له- مع كل فجر يدعو بدعوتين -الفرس- يقول: اللهم إنك خولتني من خولتني من بني آدم -يعني إنك أعطيتني لمن أعطيتني لهذا الرجل من بني آدم- فاجعلني من أحب أهله وماله إليه (5) [حديث صحيح رواه النسائي بلفظ (ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين: اللهم خولتني من خولتني من بني آدم، وجعلتني له فاجعلني أحب أهله وماله إليه أو من أحب ماله وأهله إليه) أنظر صحيح سنن النسائي رقم 3346]. الفرس يدعو.

حديث ثان: الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة (6) [حديث صحيح أنظر صحيح الجامع الصغير رقم (4534)]. والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها من احتبس -أي أوقف- فرسا في سبيل الله -ويجوز حبس أو وقف الفرس في سبيل الله, وقد أوقف سيدنا خالد أدرعه وعتاده في سبيل الله, من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه -وزن التبن ووزن الماء- وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامه (7) [رواه البخاري].

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٩١