تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن: بورقيبة جامع خمسة آلاف من الشباب ويحاكمهم, ما هي تهمتهم?! إسلاميين, لم يعملوا شيئا!! فلهذا قد يهرب الإنسان إلى دولة عربية, يرسل بورقيبة وزير الخارجبة ليستلمه من الدولة العربية.

يقول: عندكم فلان نريده, فأول مرة يسكتون, ثاني مرة يخبئونه, ثالث مرة ... وأخيرا يقولون له: والله نحن لا نستطيع أن نواجه دولتك, فعلى الأقل أنظر لك بلدا غير بلدنا تكون أوسع وأرحب وحرية أكثر, فيضطر أن يذهب إلى فرنسا, ألمانيا, أمريكا إلى آخره.

السوريون الذين هربوا من حافظ الأسد أكثر الناس أمنا في ألمانيا, في سويسرا, لماذا? آمنين من الحكومة الألمانية لا تسلمهم, أما الدول العربية, السوري فيها يد تشتغل وتأكل, واليد الثانية على قلبه أن يسلم, وقد سلم من بعض الدول العربية بعض السوريين وأعدموا, سلم ثلاثة من الأردن وأعدموا.

فالمهم الهجرة, الهجرة من دار فيها فسق كثير إلى دار أقل فسقا , لكن إن قبلتك الدولة التي فيها, إذا أعطتك إقامة, أنت لا تريد منها لا جواز سفر ولا حصانة دبلوماسية ولا لجوء سياسي, فقط تسمح لي أن أقعد في صحراء من الصحارى, أنصب خيمة فوق الأرض وأعيش.

كثير من الدول لا تسمح لك فأين تذهب?! أنت مضطر أن تعيش في دولة كافرة, أما الذي في بلد ليس خائفا على دينه ولا على عرضه, ولا على دمه, وذهب خصيصا إلى أمريكا ليدرس لا بد من الشروط:

الشرط الأول: لا بد أن يكون متزوجا , يحرم الدراسة في أمريكا للأعزب, أنا هذا الذي توصلت إليه بعد أن رأيت واقع الحال, تحرم الدراسة لأنه لا يمكن أن ينجو من الإثم, لا بد أن يتزوج أولا.

الشرط الثاني: أن لا يكون معه أولاد كبار في سن المراهقة يخشى عليهم الإنحراف.

الشرط الثالث: أن لا يدرس الدراسات الإسلامية ولا الشرقية, بل يدرس دراسات علمية, هندسة, طب لا بأس, أما تذهب لكي تدرس الإسلام في أمريكا هذه والله مصيبة.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٨٩