عامر الحوفي أصابته رصاصة في رأسه وخرجت من دماغه من الخلف, ثلاث قراريط فتحت فوهة, كان الدكتور يجمع بالدماغ من خلف رأسه بثلاثة أصابع, ليس بأصبع واحد, قال أبو الحسن: نريد أن نرسله -مغمى عليه .. مشلول!! منته- إلى الرياض, قال له الدكتور محمود البوز: الرجل منته, سيموت قبل أن تصلوا إلى إسلام آباد, قال: أريد أن يموت قبل أن أصل إسلام آباد. وضعه في السيارة إلى إسلام آباد .. ما مات .. وصل المطار, قال لمدير الخطوط السعودية: ضعه في الطائرة, قال: ماذا? أضع ميتا ?! ولماذا لم تخبرني? هذا يحتاج (بكرة وحبالا) حتى ترفعه إلى الطائرة, أخرجه, قال: لا .. نحن سنتعب وما أعددت نفسي ولم يبق إلا القليل حتى تطير الطائرة قال: أخرجه يا أخي لله عزوجل .. أخرجه لله .. مشلول, غائب, مغمى عليه, لا يفقه لا يعي ولا يرى .. دماغه وراء رأسه!! ووصل إلى المستشفى العسكري في الرياض, والآن عامر الحوفي عند أهله في المدينة معافى ..
أستاذ من الأساتذة -الأستاذ البار- كتب ردا علي في جريدة المدينة المنورة, قال: كيف تدخل الرصاصة من تحت عينه وتخرج من دماغه ويكون معافى? فقلت -في الرياض في الخطبة- نرجو الأستاذ البار أن يزور المستشفى العسكري حتى يرى عامر الحوفي, قالوا: ذهب إلى المدينة, قلت: إذا يلحقه إلى المدينة.
فأقول يا أيها الإخوة: لا بد من الإعداد, وكل يوم يمر عليك إنما تزداد نضجا , تنضج شخصيتك, تنضج روحك, تتغير أفكارك, نعلمك عن حال هؤلاء القوم كيف تتعامل معهم, كيف تجاهد بجانبهم, كيف تستمر على الطريق.