المهم واحد من الإخوة ما كان تدرب هنا جيدا , وصحته ما شاء الله!! وزنه حوالي خمسة وتسعين كيلو غراما , نعم, اسم الأخ علي العراقي, وهو الآن في المستشفى, هذا الأخ قال لهم: أنا انتهت قواي. أتركوني أموت بين الثلوج وتركوه يموت بين الثلوج وواصلوا .. هم لا يستطيع أحدهم أن يحمل عنه قلما , لأن كل واحد منهم يتمنى أن يخلص من جلده الذي عليه. هنا قالوا -ونحن في قمم الجبال كنا نقول-: جزاك الله خيرا يا أبا برهان. عرفنا قيمة الرياضة .. انتظر الموت, وليس في المنطقة طير طائر ولا وحش سائر أبدا , والثلوج تغطي المنطقة كلها, قال: وبدأت أنتظر الموت, وفي الليل سمعت هاتفا من فوقي يقول: إصبر إن الله معك, قال: والله نزلت السكينة على نفسي ونمت بين الثلوج, كأني أنام على الحرير في بيتي نوما عميقا , وساق الله إليه قافلة راجعة من أفغانستان -سدت الثلوج طريقها- وحملوه على فرس وأوصلوه إلى (شترال) ثم أوصلوه إلى بيشاور .. كانت الثلوج قد فحمت أصابعه وتفحم قسم من رجله .. (الغرغرينه) بدأت تمشي فيها, والطبيب في المستشفى الكويتي قال له: نريد أن نقطع قدمك, لنصف القدم -يعني الأصابع ونصف القدم, نصف المشط- قال: لا, أتركها, إن شاء الله يشفيها الله عزوجل, قال له: كيف تشفى الغرغرينة? ستمشي إلى جسدك, قال: أتركها, قال: إما أن تقبل وإما أن نخرجك من المستشفى, قال: أخرجني من المستشفى, أخرجه من المستشفى وانتقل إلى مستشفى بدر, أنا رأيته يوم الجمعة هذه نزلت الغرغرينة حتى رجعت إلى الأصابع فسألت أحد الأطباء قلت له: هل تشفى الغرغرينة? قال: مستحيل, قلت: موجودة عندنا!! الأطباء لا يصدقون, قال لي أحد الأطباء: لقد حطم الجهاد الأفغاني كل مقاييسنا الطبية, كل القواعد الطبية حطمها الجهاد الأفغاني, نقول هذا يموت, فيشفى!!.
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي