تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياأيها الإخوة اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون .. دائما اذكروا الله, والحديث (لا يزال لسانك رطبا بذكر الله) (21) [صحيح الجامع الصغير]. فأقول: أنت من أجل أن تحتمل السأم والقلق والتعب والملل الذي يصيبك أثناء الإعداد وأثناء الرباط; لا بد أن تذكر الله كثيرا , ولا بد أن تقوم وتصوم, ولا بد أن تكثر من الإستغفار وخاصة بالأسحار واذكرو الله كثيرا لعلكم تفلحون يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا.

وما من عبادة إلا وجعل الله لها حدا , إلا الذكر فليس له حد .. الذكر ليس له حد وليس له أوقات كراهة إلا عند الخلاء وعندما يفضي الرجل إلى زوجته فقط.

عند غروب الشمس, وعند الطلوع وعند الظهر; ممنوعة الصلاة, لكن الإستغفار يستحب, وقبل الجماع, وقبل دخول الدورة, لكن إذا كنت في دورة المياه فلا تذكر الله عزوجل تكريما لذكر الله عزوجل عن هذا المكان.

إذا لا بد من الإعداد, والإعداد; ما استطعتم من قوة وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة .. الذي تستطيعه من التدريب والتربية الجسدية والتربية على السلاح وإتق---ان الس--لاح, ف--إن الله

عزوجل يحبك لأنك أتقنت الفرض الذي فرضه عليك .. (وأعدوا) مثل (واقيموا) وأقيموا الصلاة مثل وأعدو لهم ما استطعتم من قوة , وكما قلنا لكم: كما أن الصلاة لا بد لها من وضوء فالجهاد لا بد له من إعداد والذي لا يستطيع أن يصبر على فترة الإعداد والتدريب; لا يستطيع أن يصبر على فترة الرباط والجهاد.

ليس كل يوم قتال .. قد تدخل أرض المعركة وتبقى خمسة أشهر وستة أشهر, لا تحدث معركة, فلا بد أن توطن نفسك على الإحتمال, لا بد أن توطن نفسك على مقاومة السأم والقلق واليأس والملل وغير ذلك, ولا يكون ذلك إلا بالعبادات, لا يكون ذلك إلا بالنوافل, إلا بالذكر حتى نفسك تحتمل.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٧٤