تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لي عمر حنيف: لقد دفنت بيدي ثلاثة, وبعد سنتين ونصف من الدفن ما وجدت واحدا متغيرا -وعمر حنيف رجل صالح من العلماء نحسبه صالحا ولا نزكي على الله أحدا -, قال: ووجدت سيد شاه بعد سنتين ونصف من دفنه, وقد دفنته بيدي بثيابه التي قد أغرقها الدم عليه عباءة حريرية سوداء ليس في الأرض مثلها لا ملمسا ولا رائحة .. من أين هذه?! وبعض الناس يشكون في الكرامات, يقول: كيف يصافح أباه وهو ميت? .. اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون, قال: والله رأيت بعضهم وقد دفناه حليقا -كان بعض المجاهدين في البداية حليق لأنهم كانوا يقومون بعمليات خاصة يختلطون بأهل كابل- ووالله وجدت لحيته قد نبتت وطالت في القبر, ووجدت بعضهم طالت أظافرهم في القبر, ووجدت تربة بعضهم كالمسك رائحة.

فأنت يا شيخ قدمت روحك في سبيل الله, هذه الجوهرة يحفظ قفصها رب العالمين. إكراما لهذه الجوهرة, يحفظ قفصها وهو الجسد.

ولذلك الأفغان يشكون في الذي يقتل في سبيل الله إذا تغير, مع أنه لم يرد نص صحيح عن الرسول ص يقول (إن الشهيد لا يتغير) , لا .. الشهيد يمكن أن يتغير, لكن الأفغان يشكون في أي جسد يتغير صاحبه.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٧٠