تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يمسك بأذن الفرس ويقفز عليها يعني: مثلكم بلا تشبيه, كيف هذا? .. هذه القوة من الله عزوجل, من الله العون, هم بطبيعتهم لا يأكلون كثيرا ولا يجلسون كثيرا فأجسامهم مهيأة .. لا تترهل أجسامهم ولا تنحط قواهم:

يقول لي الطبيب أكلت شيئا ... وداؤك في شراب--ك والطع-ام

وما في طب--ه أني ... ج----واد ... أض--ر بجس--مه طول الجم--ام

أنا الذي أمرضني طول الراحة ..

تعو د أن يغب ر في السرايا ... ويخ-رج من قت-ام في قت-ام

يخرج من الغبار إلى غبار آخر .. الذي يمرضني هو الجلوس عن المعارك, ولذلك كلما أطعت الله عزوجل, كلما حفظ لك جسدك, حتى يحفظ جسدك بعد موتك إذا قد مت روحك في سبيله, يحفظ الجسد من أن يأكله الدود لا يتقيح ولا ينزل منه الصديد, ولا يتغير, يبقى عطرا لينا إلى يوم القيامة, ولا زالت أجسام بعض الصحابة في بلادنا كما هي, منذ ألف وأربعمائة سنة .. نعم في مؤته كما هي.

كرامات:

قال جابر: جاءنا رجل وقال فاضت عين معاوية فالحق أباك يا جابر. قال: فذهبت وأخرجت أبي وخالي, من خاله? عمرو بن الجموح الذي قال والله إني لآمل ان أطأ بعرجتي هذه الجنة. وأبوه عبد الله بن حرام, وكانا متحابين فعندما استشهدا في أحد قال الرسول ص: (إدفنوا المتحابين في قبر واحد) -كما دفنا عليا الليبي وحسينا الليبي في قبر واحد, كانا طيلة حياتهما في الجهاد معا واستشهدا معا , فدفناهما في قبر واحد- قال: فأخرجتهما كيوم دفنتهما, بعد ست وأربعين سنة)!.

قال البيهقي: (ولقد أصابت المسحاة, قدم حمزة فانبعثت دما نزل) , فانبعث دما .. دم بعد كم? بعد ست وأربعين سنة!.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٦٩