تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ص: (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت لا يفطر عن صيام أو قيام حتى يرجع المجاهد) (01) [صحيح الجامع الصغير رقم 5851].

ولذلك; هو ذروة سنام الإسلام .. هو القمة في الإسلام, ومن هنا يحتاج إلى نفوس تحتمله .. ما الذي يجعلك تحتمله? .. تحتمل مرارة الطريق, تحتمل الغصص, تحتمل أهوال الحرب, تحتمل البعد عن الأهل, تحتمل ترك المال والدنيا كلها .. الطمع في الجنة.

والطمع في الجنة, والأجر والثواب; يحتاج إلى نفسية صادقة صافية شفافة, وهذا لا ينتج إلا من خلال العبادات, إلا من خلال الذكر الكثير ومن خلال القيام, من خلال الصيام, من خلال غض البصر, من خلال حفظ اللسان, حفظ الجوارح, هذه كلها تعينك على احتمال العبادة, بل أكثر من ذلك تعينك على استعذاب العذاب في سبيل الله, يصبح عذبا , يصبح حلوا , على أن تستحلي المرارة على الطريق, وتصبح لا تستطيع مفارقة مثل هذه الأجواء, لماذا? لأن الله عزوجل يهيء نفسك حتى تحب الإيمان -وخصال الإيمان بضع وسبعون شعبة- ولذلك:

(واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان, اولئك هم الراشدون)

(الحجرات: 7)

فهو الذي يحبب إليك الجهاد, وكيف يحبب إليك الجهاد? بالدعاء .. كيف يحبب لك الإستمرار في الطريق مع هذا البرد, مع هذا الجوع, مع طول مكابدة آلام الجادة الطويلة, هذه تحتاج إلى أن تقوي نفسك لتحمل هذا الحمل الثقيل, لأن الحمل الثقيل يحتاج إلى كواهل ثقيلة, إلى كواهل قوية, إلى أكتاف قوية تحمله, فهذا حمل ثقيل; الجهاد, فمالم يكن هنالك أكتاف قوية, مالم يكن هنالك نفس وروح قوية لا تستطيع احتماله.

أثر الطاعة والمعصية:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٦٧