تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل الجهاد الأفغاني ما كنت أظن أن الخيل لها دور في الجهاد, وظننت أنه قد انتهى دور الخيل في الجهاد, وسبحان الله رأينا أن الحصان في الجهاد الأفغاني من الوسائل المهمة جدا , الحصان والبغل من أهم الوسائل في نقل الذخيرة والعتاد والمجاهدين, بل والحصان يستطيع أن يمشي في قمم الجبال وفي الطريق الضيقة, ولا تستطيع الدبابة, فالحصان هو دبابة المجاهد الأفغاني, وصدق رسول ص: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم).

وكان رسول الله ص يضمر الخيل من أجل المعركة, وكان يسابق بين الخيول المضمرة حوالي ستة أميال; من الحفياء إلى ثنية الوداع; والخيول غير المضمرة -المضمرة يعني: منحفة, ضامر: نحيف- كان ي جري بينها سباق على طول ميل; بين مسجدين من مساجد المدينة. فالخيول لا زال دورها ينتظر في المعارك .. في القتال.

مفهوم الإعداد:

فالإعداد: القوة, والإعداد: الرمي, والإعداد: تربية الخيول, والإعداد: الإعداد الجسدي كذلك, والإعداد: الإعداد الروحي والفكري, لأنك عندما تتعلم القرآن الكريم هنا; فأنت تعد نفسك لإفادة المجاهدين الأفغان, وعندما تعد روحك بالقيام والصيام; فأنت تعد نفسك للإستمرار الطويل على هذا الدرب المرير لأن الجهاد صعب وثقيل, ما رأيت أصعب ولا أثقل من الجهاد, أبدا .. ولذلك; الله عزوجل جعل أجره أعظم أجر.

ذكر لأبي عبد الله الجهاد في سبيل الله -عبد الله; أحمد- فبكى, قال: ما من أعمال البر أفضل منه, ما يوجد من أعمال الخير أفضل من الجهاد.

وسئل رسول الله ص عن أجر المجاهد في سبيل الله, قال: لا تستطيعونه, ثم أعادوا قال: لا تستطيعونه, ثم قال في الثالثة أو في الرابعة: هل تستطيع أن تدخل مسجدك فتقوم فلا تفتر وتصوم فلا تفطر? قال: من يستطيع ذلك, قال: فذلك أجر المجاهد حتى يرجع) من يستطع أربع وعشرون ساعة وهو قائم صائم, يقوم فلا يفتر ويصوم فلا يفطر.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٦٦