تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماذا تريد بعد ذلك? فقط بشرط واحد; أن تكون عازما على الإستمرار في المسيرة, .. فإذا جئت شهرا ومت في هذه الفترة فأنت شهيد .. أما إذا كنت راجعا إلى بلدك انتهت الشهادة .. لو خرجت من صدا وعلى الطريق وأنت راجع انقلبت فيك السيارة ذهبت عليك الشهادة, سقطت طائرتك في الرجعة ذهبت عليك الشهادة .. دخلت بلدك مت في بلدك ذهبت عليك الشهادة, أما إذا كان العزم في نيتك أن تستمر في الجهاد, لكن ذهبت إلى بلدك بعد ستة أشهر أو سنة, ومكثت شهرا أو شهرين ومت فأنت شهيد, لأن العزيمة على استمرار الجهاد قائمة في أعماق فؤادك, إذا أنت شهيد, والله عزوجل نص على هذا في القرآن قال: والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا -قتلوا أو ماتوا- ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرضونه رزق ومدخل حسن يعني الجنة.

كان فضالة بن عبيد في غزوة في البحر فأصابت أحد المسلمين قذيفة منجنيق فاستشهد, ومات واحد معهم موتا عاديا ودفن, فجلس فضالة بن عبيد الصحابي فوق رأس الميت ولم يجلس فوق رأس الشهيد, فقالوا: أتجلس فوق رأس الميت وتترك الشهيد? قال: والله ما أبالي من أي الحفرتين بعثت من حفرة الميت أو حفرة الشهيد, لأن الله عزوجل يقول: والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا سو ى بينهما ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين, ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٥٧