تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله عليك, واحد يستشهد هنا في أرض الأبطال والنزال, مثل واحد يموت تحت سيارة في شوارع عمان, أو دمشق, أو القاهرة .. واحد يموت في هذه الأرض; أرض الشرف والعزة, مثل واحد يموت في بانكوك .. ألا تخشى أن تموت هذه الميتة, أن يفتنك الله عزوجل إذا كنت خائفا دائما على الدنيا.

حدثنا الشيخ تميم قال: كنت أدرس في معهد, فتكلمت عن الموت والإعداد له, وإذا بشاب يبكي .. بكى كثيرا , فقلت له: ما بالك? قال مات أبي, قلت له: مات رسول الله ص يا بني .. مالك? الرسول ص قبل أبيك مات. قال: والله لو مات ميتة شريفة لكان صدري مرتاحا وما بكيت عليه, والدي عمره ثلاث وستون سنة, بقي ستين سنة عابدا .. صائما .. مصليا .. آخر ثلاث سنوات بدأ يذهب للفجور, ومات وهو على صدر امرأة, أعوذ باللهلله من سوء الخاتمة .. أعوذ باللهلله من سوء الخاتمة.

فيا أيها الأخوة: إحرصوا أن لا يميتكم الله مثل هذه الميتة, بل شهادة في سبيلها جنة عرضها السموات والأرض.

ثم اعلم يا أخي أنك منذ اللحظة التي وضعت فيها رجلك في سلم الطائرة, حيثما مت أنت شهيد, سقطت الطائرة فيك أنت شهيد, انقلبت السيارة فيك على طريق (جاجي) أنت شهيد, لدغتك أفعى أنت شهيد, مرضت فمت أنت شهيد .. (من وضع رجله في الركاب فاصلا فوقصته دابته -يعني انقلبت فيه السيارة أو رمته الفرس- فمات أو لدغته هامة -يعني أفعى أو عقرب- فمات أو مات بأي حتف -بأي حتف بأي موت- مات فهو شهيد وإن له الجنة) (8) [رواه البخاري ومسلم]. حديث صحيح.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٥٦