تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إذا ألقى نفسه في النار فاحترق فعلى المكره القصاص عند أبي حنيفة بخلاف ما إذا قال لتلقين بنفسك من فوق جبل فمات فعند أبى حنيفة رحمه الله تجب الدية وهي مسألة القتل بالمثقل (1) [اشباه ابن نجيم 90].

؛الضرورات تبيح المحذورات «م 21

هذه القاعدة مأخوذة من؛ إلا ما اضطررتم إليه «.

والاضطرار الحاجة الشديدة، والمحذور المنهي عن فعله.

المراتب خمسة:

1 - ضرورة: بلوغه حدا إذا لم يتناوله الممنوع هلك، أو قارب وهذا يبيح تناول الحرام.

2 - حاجة: كالجائع لولم يجد ما يأكله لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقه. وهذا لا يبيح الحرام وبيح الفطر في الصوم.

3 - منفعة: كالذي يشتهي خبز البر ولحم الغنم والطعام الدسم.

4 - زينة: كالحلوى، والثياب الثمينة.

5 - فضول: التوسع بأكل الحرام والشبهة.

أفعال المكلف من جهة التصرفات الحسية يتعلق بها حكمان:

أ- حكم يتعلق به أولا وبالذات المقاصد الدنيوية: الصحة والبطلان والانعقاد ...

ب- حكم يتعلق به أولا وبالذات مقاصد أخرويه: وهو إما:

1 - عزيمة: ما شرع ابتداء غير مبني على اعذار العباد.

2 - رخصة: وهي على ثلاثة أنواع:

أ-مباح كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وشرب الخمر عند المجاعة أو العفة أو العطش أو عند الاكراه التام بقتل أو قطع عضو، ولا يجوز في حالة الاكراه التام الامتناع حتى لو امتنع حتى مات أو قتل يؤاخذ. وإن كان الاكراه ناقصا كحبس أو ضرب لا يخاف منه التلف لا يحل له أن يفعل.

ب- نوع لا تسقط حرمته بحال ولكن يرخص فيه: كاتلاف مال مسلم وقذف عرضه، واجراء كلمة الكفر على لسانه مع اطمئنان القلب بالإيمان إذا كان الاكراه تاما. فهو في نفسه محرم مع ثبوت الرخصة. فأثر الرخصة في تغيير حكم الفعل وهو المؤاخذة، لا في تغيير وصفه وهو الحرمة.

والامتناع عنه أفضل حتى لو امتنع فقتل كان مأجورا.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٥