الشيخ جلال الدين حقاني -كنت كتبت عنه عدة كرامات في كتاب (آيات الرحمن في جهاد الأفغان) - قال: في أيام تراقي ما كان أحد يستطيع أن يقترب منا, كنا مجموعات على رؤوس الجبال, كان هو والشيخ أرسلان في منطقتين متجاورتين, وهما صديقان حبيبان حميمان وحبيبان ودودان, فيقول مرة: يوم من الأيام لم يبق عندنا طعام ولا خبز ولا شيء. قال: فصليت الفجر, وقال: مكثنا سنة لا نستطيع أن نوقد النار حتى لا يرانا الأشرار والمنافقون فيخبرون الدولة أين نحن, لأن الدخان إذا خرج يعرفون أن هنالك مجاهدين فيخبرون الدولة, قال: في السنة التي كنا فيها في رؤوس الجبال, الله عزوجل ساق إلينا الضباب طيلة السنة على رؤوس الجبال, كان الضباب يغطي الدخان, فكنا نغلي الشاي ونطبخ, قال: قعدت مهموما بعد صلاة الفجر على سجادة الصلاة أفكر: من أين نطعم المجاهدين? فقال: سمعت هاتفا يقول: يا جلال الدين كان ربك يرزقك وأنت لا تجاهد فهل يتركك وقد جاهدت في سبيله? قم إلى الشجرة الفلانية ستجد عليها ذبيحتين معلقتين. قال: فاللهلله عزورجل في نفس اليوم -بدون أن أحدث المجاهدين- ساق إلينا ذبيحتين من أحد الناس وذبحها المجاهدون وعلقوها على نفس الشجرة التي أراني إياها الهاتف وأنا على سجادة الصلاة.
يا أخي الكريم: ربك الذي يرزق الكفار يتركك?! هل يتركك -سبحانه-?! الذي عنده خزائن السموات والأرض, الذي يطعم الكافر مع كفره, هل يترك المجاهد مع صبره?!
ولذلك, أحيانا كثيرة كانت تنقطع عن المجاهدين .. يحاصرون .. تنقطع المواد التموينية والغذاء والخبز وكل شيء, فيدعون الله عزوجل أن يرزقهم -أكثر من مرة حصلت هذه ونقلتها في الكتاب عن أصحابها- فيسوق الله طائرة الهليوكبتر من العدو, تنزل الطعام والسلاح على الكفار فيأتي ريح عاصف ينقلها وينزلها على المجاهدين., نعم أكثر من مرة حدثت هذه.