تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني أحد الأخوة قال: كنا في (لو ر) ومضى علينا يومان لا نأكل, فدخلنا بعض البيوت, طلبنا منهم الطعام فرفضوا أن يطعمونا لأنهم يخشون أن نكون مدسوسين من الدولة وجئنا نجس نبضهم هل يطعمون المجاهدين أم لا? الدولة قد تدس بعض الناس على بعض البيوت ليقول: أنا مجاهد أطعموني, فإن أطعموه تأخذه الدولة وتسجنه, فهم يخشون أن نكون منهم, فلم يطعمونا, مضى علي يوم, قالوا: كان بإمكاننا أن نأخذ بالقوة لأن السلاح معنا وهم ليس معهم سلاح -أهل البيت- لكن ما أحببنا أن نأكل لقمة من مال المسلمين إلا عن طيب نفس, قال: وخرجت جائعا والأرض يغطيها الثلج ... الأرض مغطاة بالثلج, فوجدنا فوق الثلج كيسا فيه حوالي عشرة كيلوغرامات من اللحم .. ليس هنالك أثر لا لإنسان ولا لحيوان .. ثلج يغطي الأرض, من أين جاء كيس اللحم هذا? أنت تعرف من أين جاء? من فوق, أنزله رب العالمين, من أين سيأتي?! الدنيا ثلج, لا في أثر لإنسان ولا حيوان في المنطقة, قال: فبدأنا نأكل من لو ر حتى وصلنا جاجي, ونحن مجموعة كبيرة, وبقي اللحم على بركته وصرنا نطعم الناس, وبقي اللحم على بركته, وأخذنا إلى البيوت وصرنا نأكل في البيوت.

(توفي الرسول ص وليس عندنا إلا كف شعير على رف لنا, قال فصرت آكل منها ولا تنقص, فكلتها ففنيت .. ) لما بدأت السيدة عائشة تكيله -تحسبه- ف ن ي وانتهى.

كيس أبي هريرة ألا تعرفونه; جراب أبي هريرة? وضع فيه الرسول ص, حبات من التمر وقرأ عليه بالبركة وقال: يا أبا هريرة كلما جعت كل منه, فبقي أبو هريرة يأكل منه من زمن الرسول ص إلى أيام عثمان .. كلما جاع يمد يده في الكيس يخرج تمرا يأكله, تخيل!! حوالي عشرين سنة أو (51) عاما , قال: أكلت كذا وسق فحولتها أظن (811) أو (021) طن, رقم عندي وإن شاء الله أنا أريكم إياه .. المهم أكل عشرين سنة, لما قتل سيدنا عثمان, ضاع الجراب, فبكى أبو هريرة كثيرا وكان يقول:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٣٩