نعم لأنه فطرة المرأة في بلادنا تلطخت, ونحن أنقذناها وأخرجناها ولبسناها ونظفناها, رجعت إلى الله عزوجل, المرأة الأفغانية لا, ما تلطخت فطرتها كما هي رغم التشريد والهجرة معروفة أنها تزلزل كيان المجتمع وتمزق أصالة أخلاقه, ولا زالت المرأة الأفغانية رغم غياب الوالد, رغم قتل الأخ, لا زالت تمسك بحجابها يزين وجهها, أنت نسيت خمسة ملايين, خمسة ملايين هاجروا من أفغانستان إلى باكستان وإيران وسبعة إلى الأدغال والجبال, في هذه الخمسة ملايين هنا تجد على الأقل مليونين امرأة, هذه لو حدثت مع شعب آخر, الجرائم الخلقية والتفسخ لا يمكن أن يوصف, خاصة مع الفقر والجوع, وخاصة مع غياب الرجال, فالمرأة الأفغانية يتركها زوجها ويذهب سنة وهي في داخل البيت, ولذلك لما اضطروا أن يسكنوا في بيوت طينية أو في خيام مغلقة مع وجود البرد وعدم رؤية الشمس أصيبت كثير من النساء بالسل, ستمائة ألف مصابون بالسل من المهاجرين, ومعظمهم من النساء, لأنهن لا يرون الشمس, مع سوء التغذية السل يظهر.
في أفغانستان تجدها تتسلق الجبال وهي تمسك بيدها ابنها وفي اليد الأخرى حجابها نقابها حتى لا يسقط عن وجهها, أنا رأيت في الشرق رأيت المرأة وخاصة في الشرق (الشرق الأقصى) وكل هذه التسميات غلط لأن بريطانيا قسمت العالم على أنه بالنسبة لها على أنها مركز الكرة الأرضية, فما كان شرق بريطانيا فهو شرق, وما كان غربها فهو غرب, شرق أدنى, شرق أوسط, شرق أقصى يعني بالنسبة لبريطانيا, حتى خطوط الطول التي يعتمد عليها الزمن, التوقيت بدايته من لندن غرينتش, مركز الدنيا, قصة الشرق والغرب هذا كله تسمية بريطانية.