ظل عندنا أفغانستان, أفغانستان الشروط كلها توفرت, الله عزوجل ساق لها حركة إسلامية, والحركة الإسلامية ما طال عليها الأمد, خمس أو ست سنوات ودوهمت بالأحداث, لا زالت طاقتهم حية في نفوسهم, نعم ما أخذوا فترة طويلة في التربية لأن الأحداث داهمتهم, والشباب كلهم دون الثلاثين, والله ساق لهم قيادة شابة حازمة حاسمة متحمسة تتفجر حيوية وتتدفق طاقة, حكمتيار سلموه الجناح العسكري (مسعر حرب لو كان معه رجال) ويح أمة, فقرر هذا أن يدخل المعركة مع كم شاب, فبدأ بعمليات عسكرية ساذجة صغيرة بالنسبة إلى نظر العسكريين ونظر العقلاء, ولكن الله عزوجل عرف إخلاصهم وطاقتهم ففجر كل طاقات هذا الشعب, مشى وراءه.
الحقيقة أن الشعب الأفغاني فريد في أصالته, ما تلطخ بالحضارة الغربية, فطرته وخاصته لا زالت كما هي ما فسدت, لأن هنا في العالم العربي مثل شريط سجلت عليه أول مرة ثم محيته وسجلت عليه ثاني مرة ومحيته وسجلت عليه ثالث مرة ومحيته, سجلوا علينا الإشتراكية في الشريط وذهبت, والقومية وذهبت, والعلمانية وذهبت وبالتالي قلنا فقط نسجل إسلام فالشريط نفسه يكاد ينقطع.
الفطرة ا في أفغانستان غير ... أول مرة, يسجل شريط جديد.