تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواحد يزحف على الرشاش, والرشاش مفتوح عليه حتى يمسك بالرشاش من يد اليهودي ويقتل اليهودي, قال: ما رأينا .... مجانين هؤلاء!!

هذه الكتيبة أتعبت اليهود فعلا تدربت جيدا , كانت مدربة وكانت قيادتها عسكرية حازمة (أحمد عبد العزيز) وكان القادة الذين تحت أحمد عبد العزيز, عبد المنعم عبد الرؤوف ومعروف الحضري وكمال الدين حسين كان قريب من هذا ثم محمود عبده في كتيبة أخرى, فهؤلاء كانوا ضباط جيش وكانوا يعاملونهم كالجيش, جيش نظامي انضباط, شدة طاعة, قوة, صرامة, أنت الآن في ميدان معركة, المعركة كان أي واحد يخالف يوضع في السجن, ولذلك ما استطاعوا أن يسحبوا هذه الكتيبة فجاء الجيش الأردني وضحك عليهم وقال لهم: نحن نستلم مكانكم وأنتم تنسحبون إلى الجنوب, فالجيش الأردني استلم مكانهم وسلمهما لديان.

الأستاذ البنا كان يفكر في فلسطين, ويفكر فعلا في إلقاء الثقل لكنه تأخر, يقول لي عبد البديع صقر: وهو كان سكرتيرا للبنا رحمه الله, قال: ودعنا آخر كتيبة تحركت إلى فلسطين في شهر ديسمبر سنة (8491م) ووقف البنا وخطب بهم وألهب المشاعر وعانقهم وودعهم واحدا واحدا قال: ثم مسك بيدي ودخلنا غرفة من غرف دار الإخوان قال لي: يا عبد البديع انتهت قضية فلسطين, قلت له: أنت آثم أمام الله عزوجل وستسأل عن هؤلاء الذين أرسلتهم إلى فلسطين, ما دامت انتهت إذن ترسل إخوانك حتى يقتلوا في فلسطين? فقال: أنت مسكين أنا لا أستطيع أن أمنع واحدا يريد أن يؤدي فريضة الجهاد, ويحب الإستشهاد, ثم الشيء الثاني تخبط البشر شيء والقدر المخبأ عنا شيء آخر, وقد يكون هؤلاء الشباب هم القدر الذي يوقف تدبير البشر.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٣١٠