نعم نحن هنا ثوب كان أبيض وجاء الإنجليز وسكبوا عليه دواة حبر, والفرنسيين كبوا دواة أحمر, وكذا واغسل, إغسل وضع كلوركس للتنظيف يظل آثار للحبر الأسود والحبر الأحمر, هنا بقعة زيت, هنا بقعة حبر وهنا بقعة دواء, لكن تبقى أفغانستان ثوبها أبيض لم يتلطخ ولم يتلوث, فطرة سليمة, أول مرة تسجل عليه أحداث (والعلم في الصغر كالنقش في الحجر) لماذا نذهخطئ في القراءة, لأننا حفظنا على كبر, الولد الصغير الذي يأخذونه ويحفظونه وهو صغير خلاص القرآن الكريم ينقش في عقله, لا شيء يشغله, العلم في أفغانستان كالنقش في الحجر, الجهاد في أفغانستان كالنقش في الحجر, شعب فطرته سليمة, شعب أصيل, القلعة موجودة ... القلعة المرأة, قلعة حصينة, المرأة ما كشفت وجهها حتى الآن, أصيلة ثابتة يضعها زوجها في البيت يقول لها: أنا أغيب سنة, تثبت في السنة لا تخرج عن الباب, ما في امرأة في الدنيا تثبت أو تصبر كما صبرت.
أحد الإخوة كان يعمل عندنا في معسكر صدى خريج المدينة المنورة, فقال لي: أريد أن أذهب حتى أشتري رز وسكر للبيت قلت له: زوجتك موجودة وأم زوجتك موجودة? الدكان رأيته على باب داركم? قال لي: صحيح لكن أم زوجتي لو ماتت لا يمكن أن تصل الدكان, لا يمكن أن تخرج, فكيف هذه تقارنها بنساء بلادنا?! حتى المسلمات إذا وضعتها ثلاثة أيام في داخل الدار تقول لك: طلعت روحي خذنا نطلع نشوف وجه ربنا, نشم الهواء!! تريد شم الهواء في الدار ثاني أكسيد الكربون!!.