تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأستاذ النصيري مدير الجامعة, دخلوا عليه المكتب قتلوه وخرجوا من مكتبه, عجيبين في جرأتهم, ولذلك كبار النصيريين صاروا لا يجرؤون أن يمشوا في الشوارع, يقعد الواحد منهم حيثما جلس دائما ينظر حوله يتوقع الرصاصة أن تأتيه في كل لحظة من هؤلاء الشباب, وصل الأمر بهم -الخوف- كأن الإخوان يطلعوا من داخل الأرض, كأن الأرض تنشق ويشخص أمامه شاب ثم يقتله, من كبار الضباط!! يقولون: اليوم نقتل الضابط الفلاني, انتهى, يبقى الشاب متابعه أينما ذهب على مقهى على أي مكان يترقبوه, حتى يأتي الوقت المناسب يدخل الشاب يتقمص شخصية كهربائي أو مستخدم أو غير ذلك, وفي داخل حجرة النوم يقتل الجنرال أو القائد, الحقيقة عجيبين هؤلاء.

كان الواحد منهم يركب السيارة بالمتفجرات ثم يقتحم قيادة الطيران, قيادة الجيش, مجلس الوزراء يفجر نفسه في السيارة وتتطاير العمارة في الهواء, وحصلت كرامات عجيبة .....

.. قواعدهم شقة, يمكن كشف الشقة للعدو فقط إذا اشتكى أحد الجيران وقال هذه الشقة غرباء, عبد الستار الزعيم الذي استلم الراية بعد مروان حديد رأيته قبل أن يستشهد بشهرين تقريبا قال: يا أبا محمد, وهو كان معنا في فلسطين, قال: يا أبا محمد والله إني أشتهي أن أنام, لا أجد مكانا أنام فيه, قال: لا أنام إلا في القبور, يذهب في الليل في المقبرة الحفرة المحفورة وينام فيها لا يتقبله أحد ولا يدخله أحد بيته قال: ليتني أجد فرصة فقط يومين أو ثلاثة فقط أتزوج البنت التي خطبناها منذ فترة, قلت: إبقى للحور العين وفعلا بعد شهرين مضى ونرجو الله أن يكون قد مضى إلى الجنة.

كان هنالك عاملان -والله أعلم- أديا إلى عدم وصول الإخوان إلى تسلم زمام الحكم في سوريا.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٣٠٤