ولذلك بقي يعد فعندما أغلقوا دور الجماعة وسجنوا الإخوان في القاهرة أرسل رسالة لفلسطين: أيها الإخوان لا يهمنكم ما يجري فوق أرض مصر من الأعداء, إن مهمتكم قتال اليهود ولا تنتهي مهمتكم ما دام في فلسطين يهودي واحد -ثم قال لهم- إن مثلنا ومثل هؤلاء الحكام -كفاروق- كمثل المرأتين اللتين تقدمتا تحتكمان حول ابن لسليمان عليه السلام, فواحدة تدعي الإبن والثانية الأم الحقيقية فسليمان قال: أعطوني السكين حتى أقطعه قطعتين فأعطيك واحدة وأعطي هذه واحدة فالأم قالت: لا .... الإبن ابنها ولا أريد قطعه, نحن هذه الأوطان لنا هذه الأوطان للمسلمين ونحن مع هؤلاء الحكام, الوطن مثل الولد الحكام يريدون قطعة منه ويريدون أن يقطع هذا ونحن نقول لهم لا الإبن ابنكم ريثما تأتي الفرصة ونستطيع أن نعيد ابننا إلى حجورنا.
المهم الأستاذ البنا تأخر, وقتل رحمه الله وهو يعد وكان الزمن قد سبقه, وأعداء الله قد سبقوه في مخططاتهم وفي ضرباتهم, فلم نصل للحكم الإسلامي.
وكانت أفضل فرصة في الشرق أن يقوم الحكم الإسلامي, وقد عرف العالم هذا, ولذلك سارع بسرعة لضرب الإخوان, قتل البنا لأنه فعلا لو دخل الشباب لتغيرت الموازين, وأصبح كل شيء في صالح الإسلام, ولهزم اليهود وأقيمت دولة إسلامية في فلسطين ثم يكتسحون المنطقة بكاملها ويقيمون دين الله فيها, واليهود يدركون خطورة الشباب المسلم وخطورة الحركات الإسلامية, ولذلك تحركوا بسرعة وتحركت أمريكا وحركت عملاءها في المنطقة وحركت فاروق فضربت الدعوة وحطمت الآمال, آمال قيام دولة إسلامية في فلسطين.
تجربة مروان حديد:
التجربة الثانية في سوريا تجربة الإخوان في سوريا, شباب كماء السماء في طهارتهم لأني رأيتهم -الله أكبر- لو رزقت منهم (005) أكون ملك الدنيا بأسرها, شباب تربوا على الإسلام, النور يشع من وجوههم, تتوقد نفوسهم حماسا , صدورهم تغلي كالمرجل, عزيمة, مضاء, رجولة, إقدام.