تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمهم أن الأستاذ البنا وجد الحدود موصدة أمامه, ووجد أن الحركة مصادرة أو ممنوعة من الحركة, لا يستطيع أن يتنقل إلا تحت شعار الجامعة العربية, فكان يتعاون مع الأحزاب الوطنية, وكان يتعاون مع عزام باشا, وعزام باشا يرجع إلى البشاوات وحكام الدول العربية ويقول لهم: نحن نريد أن نرسل عشرة آلاف مسلح, من يقودهم? حسن البنا, اجتمع السفير البريطاني والسفير الفرنسي والقائم بأعمال السفارة الأمريكية وقرروا حل جماعة الإخوان, وسجن أفرادها وترك البنا خارج السجن حتى يقتل, هم أسرع منه بكثير فكانوا أسبق منه, الشباب الذين دخلوا فلسطين ثلاثة كتائب وكل كتيبة جاءت عددها قليل, كتيبة من العراق وكتيبة من سوريا وكتيبة من الأردن, لكنها بمثابة سرايا وليست بمثابة كتائب, لو كانت الكتائب التي أرسلت الثلاثة من مصر وكتيبة العراق وكتيبة سوريا وكتيبة الأردن, لو كان أعدادها مناسبة يعني لو كانت كل كتيبة عددها (005) في (5) كتائب لاستطاعوا أن يهزموا إسرائيل, لكن كانت الكتائب التي خرجت من مصر هي (003) معظمها من الإخوان وهذه الكتيبة هي التي أتعبت اليهود كثيرا , أتعبتهم حتى معروف الحضري -كنا حدثناكم عنه- وكان في الكتيبة الأولى وهو الذي أسره اليهود وهو يمد الجيش المصري في الفالوجة ثم صار تبادل في الجيش المصري وقال له: اليوم يحدث تبادل أسرى, وأنت من المطلوبين فاليوم نفلتك, وقال له: أريد أن أسألك سؤلا قال له: ما هو السؤال? قال له: لماذا كنتم تهاجمون كل المعسكرات في منطقة صور باهر إلا معسكر الإخوان? معروف الحضري يسأل ديان, قال له: نحن جئنا للحياة ولم نأتي للموت, وهؤلاء جاءوا للموت, والذين جاءوا للموت لا ي هزمون, وعرفنا أن مهاجمتنا لهم سيكلفنا كثيرا , لأنه سيسقط قتلى من اليهود وهذا يفت من عضد كثيرا من اليهود وهذا سيفت في اليهود الذين استقدمناهم من أمريكا ومن روسيا, ولذلك سيقف سيل الهجرة فنحن ما رأينا متوحشين مثل هؤلاء, يبقى

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٣٠٢