تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن البنا كان يدرك على أن معركة فلسطين معركة أساسية, مقاتلة اليهود في المنطقة هنا يجب أن تقدم على مواجهة أو منازلة أي طاغوت, لأنه كان يعتبر أن هؤلاء الطواغيت عبارة عن دمامل في جسد الأمة الصحيح ستلفظه بعد حين ويتغير هذا الطاغوت ويأتي غيره, الأحزاب العلمانية, الأحزاب هذه كلها زائلة, لكن إذا ثبتت إسرائيل أقدامها فإنها تستطيع أن تحرك المنطقة بأسرها, أعداء الله كانوا يفكرون كما يفكر البنا, ولذلك سبقوا البنا, البنا أرسل مجموعة من الشباب إلى فلسطين لكن فاته أن يغتنم الفرصة بسرعة, ويدفع بأكبر مجموعة من شباب الإخوان إلى فلسطين, ولو أرسل بمجموعات فعلا من شباب الإخوان بعدد كاف لهزموا اليهود ولأقاموا الدولة الإسلامية في فلسطين, ولتساقطت الأنظمة طبيعيا بعد ذلك بانتصار هذه الحركة على أكبر عدو مشترك في المنطقة وهو اليهود, والناس قلوبهم متوهجة, ونفوسهم تتحرق, وأعصابهم مشدودة لقضية فلسطين, وأي واحد يدخل فلسطين ينال ثقة الناس أجمعين.

الأستاذ البنا كأني به ما كان يظن أن الحكام بهذا السوء, أن الحكام كلهم سيتآمرون ضد المسلمين ويقفون مع اليهود, كأني به لم يكن يظن هذا الظن, ما كانت المعركة قد أسفرت, قد كشرت عن نابها بين الطواغيت وبين الحركة الإسلامية, كان فاروق أكثر شيء يعتقل واحد من الإخوان أو اثنين ويرميهم في السجن, قتلوا أحمد ماهر سجنوا الذي قتله, يقتلون واحد, ما كانت الضربات الساحقة التي وجهت للحركة الإسلامية قد برزت إلى ناظري البنا.

البنا في أواخر أيامه أدرك أن قضية فلسطين ضائعة, فبدأ يعد فرقة من ثلاثة ألوية بعشرة آلاف مسلح.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٣٠١