تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهم سيفجرون عاطفة هذا الشعب سيجتذبون انتباهه, سيخرجون أعداءهم, لأن الجهاد لا يستطيع أحد أن يتكلم عليه, والأولى بالحركة الإسلامية أن تختار عدوا مشتركا يتفق الجميع على أن هذا عدو, يعني اليهود عدو مشترك الأولى بالحركة الإسلامية أن تبدأ بالقتال ضد اليهود بعد ذلك سنأتي إلى اليهود, روسيا عدو مشترك لا يستطيع أحد أن يسمي الذي يقاتل الروس خائنا , بل الوطني سينظر إليك من ناحية وطنية فيكبرك ويجلك ويحترمك ويعجب بشخصك, أولا , ثم يعجب بمبدئك ثانيا , والمسلم كذلك سيكبرك لأنك تمتشق حسامك وتشرع هامتك للنار, وتبحث عن الموت وتدافع عن الشعب, فالشعب سيقف معك, أعداء الإسلام سيخرسون لا يستطيعون أن يجابهوك في هذا الميدان المشترك, المعركة ستطول وكلما طالت المعركة كلما استفادت الحركة الإسلامية وكلما اختارت العناصر وكلما برزت القيادات, وكلما طالت المعركة دفعت بالنماذج إلى القمة, لأن طول المدة سيسقط الناس, سيضعف الذي ليس له صلة وثيقة باللهلله عزوجل, الذي لم يتركز الإيمان في قلبه, هؤلاء سيسقطون, لأن هنالك أولاد ومزرعة ووظيفة وهنالك وهنالك, هذه كلها جواذب ستجذبهم للخلف, بعد معركة طويلة مع أعداء الله عزوجل ستكون النتيجة واحد من اثنين, إما أن ينتصر الكفار وإما أن ينتصر المسلمين, إن انتصر المسلمون قامت الدولة الإسلامية, وإن انتصر الكفار لم تخسر الدعوة الإسلامية, لم تخسر لأنها كونت رصيدا ضخما من الناس, الناس أحبوها ثم حفظت لها تراثا مجيدا , وصفحات مشرقة تسكت الذين يثرثرون أو الذين يلهون أو يعبثون بأصحاب المبادئ.

كان عندنا تجارب, تجربة حسن البنا, تجربة الإخوان المسلمين في سوريا, تجربة الجزائريين, تجربة أفغانستان, كل التجارب السابقة ما أدت إلى الغرض النهائي الذي نريده وهو قيام حكم الله في الأرض, كانت فلسطين فرصة مناسبة وميدانا مهيأ لكي تكتسح الحركة الإسلامية المنطقة كلها.

تجربة الإمام حسن البنا:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٣٠٠