تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاب معه توجيهي عبد الله طاهر, قال له: أنت ألست أفغانيا ? قال: بلى, قال: أين رجولتك, أين غيرتك, نحن عرب جئنا ندافع عن أعراضكم وأنتم تسلمون أعراضكم للروس, كيف يحصل منكم هذا? أنت ما تعرف أنك غدا ستموت وأنك ستحاسب وأنك ستعذب, ماذا سينفعك الروس? لا في الدنيا ولا في الآخره, كلامه كلام من القلب, يتكلم وهو لا يعرف أن يركب جملتين على بعض, فبدأ زعيم المليشيا يبكي, قال له: الآن مرني أن أفعل وسأطبق ما تريد, تحب أن أنضم مع الخمسة آلآف للمجاهدين? أعلن الإنضمام إلى المجاهدين, قال له: لا, إبق كما أنت, لكن نبقى على صلة بك, قال: أي شيء يريده المجاهدون أن أقدم لهم, بعد أن انتهت المقابلة قال له: لا أملك شيئا أقدمه لك هدية -هذا زعيم المليشيا- إلا هذه الساعة, بيده ساعة رادوا فقدمها هدية للشاب العربي, رجع الشاب العربي بعد يومين, احتاج المجاهدون قذائف هاون, أرسل اليه أرسل إلينا ثلاثمائة قذيفة هاون, أرسل له ثلاثمائة قذيفة هاون زعيم المليشيا, وبقي يخدم المجاهدين, فهم يحبون العرب كثيرا كثيرا كثيرا , وذات مرة الأخ عبد الرحيم بن رشيد العرجة التي كتبت عنا فيه جرائدكم, هذا أسر في معركة من المعارك في الشمال, كان في مزار شريف, علم القائد في المنطقة أن الشاب العربي قد أسر, قال: أين رجولتنا وأين حياءنا, كيف نواجه الناس وضيفنا يؤسر ونحن أحياء, ذهب إلى القرى المجاورة يجمعهم ويستنفرهم, شاب عربي أسر ونظنه في القلعة, وجمع من في القرى, مجاهدين كثيرين وأناس من القرى مسلحين, وخرجوا وهجموا على القلعة واحتلوا القلعة, لكن للأسف, ما وجدوا الشاب العربي, ثم نقلوا هذا الشاب عبد الرحيم إلى كابل, ووقف موقفا مشرفا أمام المحكمة, قالوا له: ما الذي جاء بك? قال لهم ديني, لماذا جئت? قال: لأقاتلكم, لأن الله فرض على أن أقاتلكم, قالوا له: لو أفلتناك, قال سأحمل البندقية وأعود لقتالكم, حدثني الشباب الأفغان الذين كانوا معه في الزنزانه,

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٩١