أنا صليت بهم ذات مرة الفجر يوم الجمعة فقرأت السجدة, ثلاثمائة واحد, كتيبة تصلي ورائي من الأفغان, لما وصلت السجدة سجدت, (57) واحد انسحبوا من الصلاة ووقفوا على جنب, أول مرة يرون شخصا يسجد في الصلاة, ثم قمنا إلى الركعة وكملنا, وهم يضحكون (نماز فجر سيه ركعة) صلاة الصبح أصبحت ثلاث ركعات, قالوا: فعلا دين جديد, فإذا كان الشاب يريد أن يأتي ويعمل فينا هكذا لا يأتي لأن الذي بنيناه يهدمه, الذي بنيناه في ثلاث سنين يهدمه في ثلاثة أيام, هم ما يعرفوا فلان وفلان, يعرفوا أن العرب هكذا فعلوا, إذا كان رجل داعية ناضج يعرف الدور الذي ينتظره, هملله بحاجة إليه كحاجة الأرض العطشى للمياه, وهم يقولون العربي أحب إلينا من مليون دولار, لأن العرب يحركون الجبهات, يعلمونهم, هم يراقبوه فترة كيف يصلي? كيف يتوضأ? كيف عمله? إذا وجدوه فعلا أنه ما جاء يهدم مذهبهم يحبونه, فإذا أحبوه يحبون أن يموت مائة ولا يجرح العربي, صدقوا حتى أفغان المليشيا التي مع الدولة الشيوعية يحترمون العربي, وأكثر من مرة, ثلاثة من العرب, الدكتور محمد عمر العراقي مسكوه في تخار, كان يجاهد في تخار, وهو دكتور في المستشفى, كان في المعركة أصابت القائد عباس قذيفة اندلقت أمعائه وفتح بطنه, جاءوا وقالوا: إن القائد أصيب ونزلت أمعاؤه على الأرض, وأصابت الشظايا بعض أمعائه, جاء والدنيا ليل ماذا سيفعل? قال: ول عوا سراج, قال: هاتوا إبرة وخي ط -خيط عادي- وصار يطهر الإبرة على السراج ويخيط, وخيط أمعائه, وبعد شهر وإذا بعباس يرجع يقود المعارك!! نعم ..
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي