تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعشرين صفحة (591) فالعمل الواحد يكون فعله مستحبا تارة وتارة تركه مستحبا باعتبار ما يترجح من مصلحة فعله وتركه بحسب الأدلة الشرعية, والمسلم قد يترك المستحب إذا كان في فعله فساد راجح على مصلحته كما ترك النبي ص بناء البيت على أسس إبراهيم, وقال لعائشة (لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لنقضت الكعبة وألصقتها بالأرض, ولجعلت لها بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه) ولذا استحب الأئمة أحمد وغيره أن يدع الإمام ما عنده, هو أفضل إذا كان فيه تأليف المأمومين, وكذلك كان لمن يرى المخالفة بالبسملة أفضل أو الجهر كان المأمومون على خلاف رأيه ففعل المفضول عنده وليس الفاضل لمصلحة الموافقة, والتأليف التي هي راجحة على مصلحة تلك الفضيلة كان جائزا حسنا وكذلك في أماكن كثيرة, والوقت لا يتسع.

كنا في خوش كمبد, هذه على حدود جلال آباد, وكان مجموعة من الشباب العرب الحمد لله هم في خط النار الأول, شبابلله يشرحون الصدر كلهم الحمد لله, لكن بعضهم لا ينتصح بسرعة, قلنا لهم اتركوا هذه الهيئات, وهذه الفتاوى عن أحمد وعن مالك وعن ابن تيمية وعن غيرهم, بعضهم يقول كيف أترك السنة? فجاءوا وصلوا مع الأفغان, أين? على خط النار, قرية في خوش كمبد, الأفغان لا يجهرون بآمين, لأن الحنفية يسرون بآمين, لا تسمع كلمة آمين من المأمومين, فقرأ الإمام وصلى العرب مع الأفغان وأوصيناهم كثيرا إياك والجهر بآمين, فعندما قال ولا الضالين قال العرب بصوت مرتفع: آمين, الأفغان كل واحد حمل حذائه وترك الصلاة وخرج خارج المسجد, قالوا: فعلا العرب جاءوا بدين جديد ولا يوجد طريق من الباب خرجوا من الشباك لأن الصفوف تسد الباب, فالشباك أمان, خرجوا من الشباك!!.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٧٣