تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: نحن بحاجة الآن إلى شباب دعاة يفهمون لماذا جاءوا إلى أفغانستان? يدركون طبيعة الشعب الأفغاني وكيف يعملون معه, دعاة, مهندسين كهربائيين, صحفيين, إعلاميين, مخرجين للصحف أو المجلات, فنيين وأطباء مختصين, الجهاد الأفغاني بحاجة إلى كل طاقة, نحتاج طابعين, لكن نحن لا نستطيع أن نستوعب أي شاب, يتعبنا كثيرا حتى نحضره للمعركة, نستقبله إلى بيت الضيافة, إلى معسكر التدريب, ثم نوجهه لمعرفة طبيعة الشعب الأفغاني, عن عاداته وكيف يعمل, ونوصيه أن بعض هيئات الصلاة التي تتبعها في بلدك هذه تثير حفيظة الشعب الأفغاني علينا, مثل وضع اليدين على الصدر, تحريك الإصبع, رفع اليدين عند الركوع عند الرفع منه, هذه تخالف المذهب الحنفي, الشعب الأفغاني شعب أمي يعرف أن الإسلام من خلال ما رآه من إمام مسجده, ما رأى من إمام أو من عالم عنده, في حياته ما رفع يديه ولا حرك إصبعه, هكذا وال- (بي بي سي) منذ سنوات وهي تحرك الشعب الأفغاني وتثيره علينا, إن العرب جاءوا يهدمون المذهب الحنفي وينشرون مذهبا جديدا اسمه الوهابية, خارج عن المذاهب الأربعة, انتبهوا له, فعندما يرونك تحرك إصبعك هكذا يدركون فعلا ما تقوله لهم ال- (بي بي سي) أن هؤلاء جاءوا بدين جديد, تقول له النص, تقول له الدليل, هو لا يفهم الدليل, هو يفهم الإسلام طريقة الصلاة التي علمه إياها إمام مسجده منذ أربعين سنة حتى الآن, لا يراه رفع يديه ولا يحرك إصبعه, أوصينا الشباب قلنا لهم هذه الحاجات, عندنا فتاوي لابن تيمية في كثير من الأماكن, وحتى لكثرة ما احتجت إليها كتبتها في مذكرتي الصغيرة, في مذكرتي الأكبر حتى نقرأها عليهم كلما احتجنا إليها, لأن الشاب يقول لك: أنا جئت أدافع عن السنة أو أترك السنة?! قلت له: هل جئنا بك لتحارب السنة? وهل أنا جئت لأحارب السنة في هذه البلاد? فشاب صغير, ولذلك مسجل عندي أرقام وصفحات من الفتاوى حتى لا يجادلني, يقول ابن تيمية في المجلد الرابع

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٧٢