الجواب: يعني ضياء الحق -رحمه الله- مكث عشر سنوات وهو يخوض معركة وحده, الدنيا كلها تحاربه, الداخل يحاربه, الأحزاب السياسية الباكستانية خمسة عشر حزبا , ثلاثة عشر حزبا ضد ضياء الحق وضد موقفه, بالنسبة للجهاد الأفغاني, ما وقف معه المسلمون, الجيش وجد معظمه يسكر, لا يصلون, الجنرالات كانوا يهزأون بضياء الحق عندما يقول تطبيق الشريعة الإسلامية, ويقولون مجنون, وضياء كما حدثني القريبون منه رجل يحسن الظن بربه, يقوم الليل, وشهد لي إحسان إلهي ظهير وكان مستشارا له, قال: إني أشهد أن الرجل يقوم الليل, مستشارا دينيا له, وكانت الدنيا كلها تتزلزل حوله وتراه متوكلا على ربه, يقف على شاشة التلفزيون يتكلم لا تصدق أن هذا رئيس جمهورية, كأنه خطيب جمعة من الدعاة الكبار, ينسى أنه رجل سياسة يقود بلدا , الدنيا كلها ترقب كلماته, ذات مرة في مؤتمر في كراتشي اسمه مؤتمر السلام العالمي في الإسلام أو هكذا, فوقف بعض الدعاة أو المنتسبين للدعوات يمدحون بغورباتشوف لأنه يريد الإنسحاب من داخل أفغانستان, فوقف ضياء وقال: لا أدري والله على أي شيء نشكر غورباتشوف وروسيا? لص دخل بيتا أحرق متاعه وقتل أهله, هل يستحق شكرا أو ثناءا , أو يستحق ذما ? نحن أمة أعزها الله بالإسلام, أنزل إلينا خير دين وأكرمنا بخير نبي, جاهدنا فق دنا البشرية, تركنا الجهاد رجعنا في ذيل القافلة, الله عزوجل أراد أن يضرب لنا مثلا حيا -هذا كلام ضياء الحق- فجاء لنا بالدب, دب روسيا تقابل مع أفقر الشعوب الإسلامية ونصر الله الشعب الفقير الأمي على هذه الدولة العظمى, حتى يعيد إلينا الثقة به, أنكم إذا جاهدتم مهما كان ضعفكم ومهما كانت أميتكم, مهما كان تأخركم التكتيكي ستنتصرون, فقط تمسكوا بدينكم وجاهدوا من أجله.
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي