تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحقيقة في النفس الكثير وكنالله حتى وصلت باكستان, كنت أحسن الظن بالثورة الإيرانية, لكن أدركت أن القضية قضية عقيدة واستراتيجية, ليست قضية تكتيك ومرحلية, لا يوجد قياس بين موقف ضياء الحق الذي يتهمونه بأنه عميل لأمريكا, وعميل للإمبريالية وظلام الباطل وبينهما هم لم يقدموا قطعة سلاح واحدة للصادقين, الحدود مغلقة إلا بشق الأنفس حتى تدخل المساعدات إلى المجاهدين, في يوم واحد هاجرت ثمان آلآلف أسرة من المهاجرين من إيران إلى باكستان, رغم أن هجرتهم من إيران إلى باكستان, يموتون, وقد يموتون على الطريق لأنهم يمشون شهرا كاملا في الصحاري حتى يصلوا إلى باكستان, لا, لا نأمل منهم خيرا , والله بعد أن رأيت ما رأيت في أفغانستان, سقطت إيران من عيني والله, وعرفت أن القضية ليست قضية ثورة إسلامية ولا إنقاذ المستضعفين في الأرض, وأي مستضعف في الأرض أكثر من شعب يسحق سحقا تحت عجلات الدبابات في داخل أفغانستان?! مليون ونصف شهيد, بعد ذلك كله يتعاهدون مع روسيا من أجل التضييق عليهم, ولا نريد أن نحدثكم عما يجري في داخل أفغانستان على يد هؤلاء الناس, الآن في داخل كابل لواء خاص للدفاع عن كابل وعن نجيب اسمه (لواء الهزاره) يعني لواء الشيعة, الطرق مقطوعة في كثير من مناطقهم, أربع أطباء محجوزين لنا, عرب دخلوا يداوونهم محجوزون تحت الأرض منذ سنة كاملة, مسجونين وما خفي أعظم, وبعض القضايا أستحي من ذكرها, والله بعض الممارسات مع المهاجرين والمهاجرات, الكثير الكثير في النفس, آلآم وفي النفس حاجات وفيك فصاحة, لا نأمل أن يقدموا شيئا لهم أبدا للجهاد الأفغاني, لم يقدموا من قبل شيئا اللهم إلا لبني ملتهم, هذا صحيح.

سؤال: ما هي طبيعة الحكم الحالي في باكستان في رأيكم, وما هو موقف الشعب الباكستاني من الثورة الإسلامية في أفغانستان, ولماذا لم ي عبأ الشعب الباكستاني في مناصرة إخوانه المجاهدين في عهد ضياء الحق?

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٦٨