يا أيها الإخوة: إن قوانين الله لا تتخلف, ونواميسه في الحياة لا ترد, وقد أودعها كتابه وسنة نبيه ص وهو يقول عن الكفار:
ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا
(البقرة: 712)
ويقول كذلك:
ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق.
(البقرة: 901)
قضية المسلمين واحدة:
إنهم يرتعدون هلعا من اسم الإسلام ودولة الإسلام, ولئن كنتم قد قرأتم هذا في الكتاب العزيز فإنا رأيناها حوادث يومية بأشخاصها التي تتحرك فوق الساحة وهم يريدون أن يخنقوا هذه البادرة الطيبة وهذه التجربة الرائدة في الأرض جميعا , يغفل كثير من المسلمين أن قضية أفغانستان قضية إسلامية ت حارب لأنها قضية إسلامية فقط, وأن قضية فلسطين قضية إسلامية ت حارب لأنها إسلامية فقط, ويجهل كثير من المسلمين أن نصر المسلمين في أفغانستان هو بداية نصر لهم في بيت المقدس, ولا يعلمون أن هزيمتهم فوق ذرى الهندوكوش إنما هي هزيمة لهم في بقاع أخرى من الأرض الإسلامية الممتدة في سائر الأرجاء.
يا أيها الإخوة: يقول رسول الله ص: (من خذل مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب أن ينصر فيه, ومن نصر مسلما في موطن ي نتهك فيه من حرمته وي نتقص فيه من عرضه إلا نصره الله في موطن يحب أن ينصر فيه) فنصرة المسلم في أي مكان فرض على المسلمين, واعلموا أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد سئل سؤالا: قوم جياع إذا أطعموا تضرر الجهاد وإذا أعطي الجهاد مات الجياع? قال: أعطوا الجهاد وليمت الجياع.
ولذلك يا أيها الإخوة لا تظنوا وأنتم تبذلون شيئا من أموالكم إنما تتفضلون وتنعمون به على هذه القضية أو تلك, إنما هو فرض لازم في أعناقكم من فوق السبع الطباق, والجهاد بالمال فرض عين, والجهاد بالنفس فرض عين في أي مكان تستطيع أن تجاهد فيه بنفسك ومالك.