تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أيها الإخوة: الإسلام على خير والجهاد على خير, ونسي هؤلاء الغربيون أن المجاهدين بعد خروج الروس خلال ستة أشهر ونصف من (51) فبراير إلى (1) سبتمبر أسقطوا مائتين وخمس عشرة طائرة ودمروا مائتين وستين دبابة, وحطموا ألفين ومائة وتسعة وخمسين سيارة وألف وأربعمائة وخمسة وثمانين مدفعا , وقتلوا خمسة وعشرين ألفا من الجيش الشيوعي, وهم ي ضيق عليهم, يخنقون من الدول الصديقة والعدوة من المجاورة والبعيدة والإعلام يريد أن يقول للتاجر الكويتي وللتاجر السعودي ما بالك تساهم في شلالات الدماء التي تجري فوق أرض أفغانستان?! وفر نقودك حتى لا تشترك بالأثم, لأن القضية صراع على الأهواء ونزاع على المصالح وأطماع حول الكراسي .. والله يشهد إنهم لكاذبون ..

والله متم نوره ولو كره الكافرون.

(الصف: 8)

(يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. (التوبة: 23ـ33)

يا أيها الإخوة: المسيرة ماضية والشعب المسلم الأفغاني مصمم على الموت أو أن يقيم دين الله في الأرض, وإذا تخلى الناس جميعا عنه فلن يتخلى رب العزة عنه لأنهم أرادوا أن يبنوا صرح هذا الدين بجماجمهم وأن يشيدوا مجده وقلاعه بأجسادهم وأن يحيوه بدمائهم, فإن تخليتم أو تخلى الناس جميعا فالذي حفظ المسيرة بضعة عشر عاما يحفظها عاما آخر أو عامين آخرين, وإني أقول لكم ستعلمون قريبا أو بعيدا أن قضية أفغانستان الإسلامية ليست طردا للإتحاد السوفياتي وليست إنهاء للشيوعية فقط إنما هي بإذن الله بداية تحول التاريخ للعالم أجمع.

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله ثم الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٦٣