فيا أيها الإخوة: إنتبهوا والسؤال عند الله عظيم وسيسألكم يوم القيامة ماذا صنعتم لفلسطين, وماذا صنعتم لأفغانستان? فأعدوا لربكم جوابا , والله إن بعض المناطق لا يجدون الخبز, وإني أعرف بعض المناطق ثلاثة أشهر تعيش على العشب الأخضر حتى هذه الشفاه تصلبت واسودت وأصبحت مثل شفاه الغنم واخضرت عروق وجوههم لكثرة أكل العشب, وهم لا يستطيعون أن يدبروا رغيف الخبز, أما الرز -أكل الرز- فإننا نأتي بأفغان إلى دور الأيتاملله ويبقى بعضهم أربعين يوما حتى يتعلم أكل الرز لأنه لم يذق الرز في حياته.
ولذلك يا أيها الإخوة هذه قضية إسلامية, الله سائلكم عنها, لتسألن عن أموالكم, ولتسألن عن أنفسكم (ولا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع; عن عمره فيما أفناه, وعن شبابه فيما أبلاه, وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه, وعن علمه ماذا عمل به).
إنتبهوا فالأمر خطير, والعالم كله إنما يريد فقط أن يجهز على الإسلام الذي بدأ يتحرك من فوق ذرى تلك الجبال.
يا أيها الإخوة: هنالك مؤسسات كثيرة تعمل في ساحة بيشاور كلها إسلامية لا أريد أن أعدها, ومنها لجنة الدعوة وهي تقوم بدور طيب في مجال الصحة وقد وقفت أمام الزحف الصليبي في أفغانستان وأثبتت وجودها والحمد لله وطردت الصليبين عن الحدود وعن المناطق الحدودية, لأنها قامت بأعمال جليلة في ميدان الصحة وقال لي شباب لجنة الدعوة هنا, إن عندهم هذه القسائم التي يقتطعونها من راتب كل مسلم آخر كل شهر فلو اقتطعت دينارا , خمسة دنانير في آخر الشهر لهذا الجهاد فأنت الرابح والدرهم بسبعمائة.
(وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه, وهو خير الرازقين)
(سبأ: 93)