تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنسبة لجلال آباد هذه التي ركز عليها الإعلام الغربي حتى يثبتوا عجز المجاهدين, لقد احتل المجاهدون في شهرين هذا العام ما يزيد على ثلث مساحة فلسطين, كابل محاصرة من المجاهدين هكذا#, كسر حزامها الأمني الأول, والحزام الثاني, ليس بين المجاهدين وبين كابل في بعض المناطق سوى كيلو واحد ونصف الكيلو, وكل كابل تحت رحمة قذائف المجاهدين, وكابل تعيش في عزلة عجيبة ونقصا في المواد الغذائية التي لا تنقذها بها إلا الطائرات التي تغامر بالنزول في مطار كابل, مع أن طرقها البرية وشريانها الوحيد الذي يربطها بالأم روسيا قد قطعت وأغلق المجاهدون ممر سلانج, كابل مقطوعة عن كل المدن, أكثر من (09%) إلى (59%) من الأراضي بيد المجاهدين يقيمون بها محاكمهم الشرعية ولجانهم القضائية, ويتحركون كما يشاءون, ومن كان منكم في شك من هذا فليأت إلي لأركبه في السيارة صباحا في بيشاور ويكون عند مغيب الشمس على أبواب كابل, في الصباح نغادر بيشاور وفي المساء نقف على أبواب كابل, ولو شهدتم الرسائل المتوالية من نجيب هذا الذي تفخر به الصحف اليسارية في العالم العربي, والله أنه من ذلة وحقارة واستجداء واستلطاف واستعطاف لصغار القادة ما يندى له الجبين, ولكن صحف اليسار وأهل الشمال في العالم العربي تريد أن تكون نجيبية أكثر من نجيب, ويسارية أكثر من نجيب, وشيوعية أكثر من كابللوه ويا إخوة أسمعه بأذني هذه ونتلقى رسائله, ثلاث رسائل متوالية تأتي إلى قائد بسيط من قادة كابل اسمه الحاج شير علم, ثلاث رسائل متوالية يرجوه ويلتمس إليه أن يوقف عنه الضربات, جاء شيفرنادزه وزير الخارجية ونزل وفده في الأنتركونتننتل, وأكرمه المجاهدون بقصف الأنتركونتننتل وأصيب هذا الوفد ووزارة الدفاع والقصر الجمهوري والسفارة الروسية, ومطار خوجة رواش -مطار كابل- كل يوم تحت قذائف المجاهدين, وماذا يرد عليه هذا القائد البسيط? يقول له:

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٦١