لم يستيطعوا أن ينقذوا الدب الروسي ولقد وقف أحد الجنود السوفييت المنسحبين من كابل وعلى شاشة التلفاز في موسكو وهم يسألونه عن معركة أفغانسنان, فيقول: عندما نسمع صيحة الله أكبر نبول على ثيابنا, لقد بلغ بهم الخوف والإرتعاد من هذا الشعب المسلم أن يصل بعضهم إلى حد الهلوسة ومرض الأعصاب, كانوا يظنون أن صيحة الله أكبر نوع من القذائف يبحثون عن مضادات لها!!.
هزمت روسيا, وخرجت ذليلة مهينة حقيرة تجر أذيال الخزي ولم تنتهي القضية عند نهر جيحون, لقد هز الجهاد الإسلامي في أفغانستان الكرة الأرضية بكاملها.
يقول وزراء دفاع الناتو -حلف الأطلسي- لكارلوتشي وزير دفاع ريجان السابق, قبل سنة في اجتماع لهم: يبدوا أن غورباتشوف قد غي ر سياسته تجاه الغرب بأن أمر بسحب مليوني جندي من أوروبا الشرقية, فقال لهم كارلتشي وزير الدفاع الأمريكي: لقد أجبر الجهاد الأفغاني غورباتشوف أن يغير سياسته تجاه العالم كله, لقد انتهت الشيوعية ولقد عاد سادة الكرملين يراجعون الأوراق القديمة, التي كان يصرح بها لينين وماركس وستالين يقولون: إن الدين أفيون الشعوب, والدين علقة تمتص دماء الشعوب, والدين مخدر, وإذا بالشيوعية هي المخدر, ووجدوا أن الدين يحرك الشعوب حتى تدفع أغلى ما تملك فيبذل شعب صغير يدافع عن دينه وعن عقيدته, ويقف أمام حكومته وهو يقف أمام الإتحاد السوفياتي وأمام حلف وارسو يدفع مليونا ونصف من جماجم الشهداء ويروي بنجيعه شجرة هذا الدين لتحيى في عالم الأحياء.