تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الإخوة: لم يكن أمام الروس بد من الهزيمة, لقد أحصت الأقمار الصناعية وأجهزة التنصت الباكستانية عدد الخسائر التي تكبدتها روسيا في ميدان القتال, لقد سقط لروسيا حتى بداية (8891م) ألفان وثمانون طائرة, واستهلك بسبب الإستعمال مثل هذا العدد, أي أنها خسرت حوالي أربع آلاف ومائة وستين طائرة, وهو يساوي مجموع الطائرات في المنطقة العربية تقريبا , وخسرت من الدبابات والمدرعات بالإحصائيات والأرقام والصور سبعة عشر ألف دبابة ومدرعة, وتحطم لها فوق أرض أفغانستان إحدى وعشرين ألف آلية, وفقدت هي من أبناء الروس باعترافها أنها فقدت خمسين ألفا ما بين قتيل وجريح, أما الجيش الشيوعي الأفغاني فقد قتل منه مائة ألف وأسر منه مائة ألف, وكانت تدفع روسيا يوميا فوق أرض أفغانستان, كل طالع شمس خمسة وأربعين مليونا , فهل تستطيع روسيا بعد هذه الخسائر المدمرة أن تستمر في المعركة إلا إذا فقدت صوابها? لقد أدرك غورباتشوف أنه لا يمكنهم الإستمرار أبدا , ولذلك أعلن والحقائق تضغط عليه والأرقام تقهره أن يتكلم أمام المحافل الدولية: إن أفغانستان جرحنا النازف, جرحنا الدامي.

وكما قال ميتران عن قضية أفغانستان: إنها سرطان يأكل جسد الإتحاد السوفياتي يوما بعد يوم.

وقال شاليزي صانع الأفلام عن جهاد أفغانستان يقول: ستكون أفغانستان المسمار الأول في نعش الإتحاد السوفياتي.

عندما وجد الغرب أن روسيا والدب الروسي والإتحاد السوفياتي بعظمته سيسقط تحت أقدام شعب مسلم بسيط أعزل, حاول الغرب بكل قوته أن ينقذ الإتحاد السوفياتي بمؤامرة جنيف ولكن.

إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلم رويدا

(الطارق: 51ـ71)

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٥٧