رفع المعنويات إلى هذا المستوى, هذا شيء عجيب, كبير بالنسبة للمجاهد الذي مضى عليه ثماني سنوات في أرض المعركة وكما يقول الشيخ سياف (الجهاد الأفغاني بالنسبة للعرب كالكعبة بالنسبة للآفغاني, الكعبة لأهل مكة يمر عن الكعبة ولا تثير فيه إحساسا ولا تحرك أعصابه, يأتي الآفاقي يبكي يتمسح بالملتزم دموعه تجري, والمكي يمر من أمام الكعبة صباح مساء ولا تدمع له عين ولا تثير له حسا).
فالجهاد الأ فغاني بالنسبة للعرب مثل الكعبة بالنسبة لنا; هم يشتاقون للجهاد ولذلك يريدون معارك, يريدون أن يخضوا, يريدون أن يستشهدوا, أما الأفغاني شبع شهادة, الأفغاني شبع إذا ما استشهد هو استشهد أخوه, استشهد أبوه, استشهد عمه استشهد كل الناس الذين حوله.
ولذلك وجود العربي في داخلهم يرفع معنوياتهم ويحرك حب القتال كذلك مرة أخرى, على الأقل هو يريد المعركة, يأتي إلى القائد يقول له: متى المعركة? متى? يقول له صبرك, ثاني يوم متى الهجوم? نريد أن نهجم على القاعدة, نريد أن نذبح الشيوعيين, صبرك, صبرك, يعني: لو القائد يخترع له عملية من الحائط, يدبر له عملية حتى يسكته.