تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب أبو عاصم ووضع الألغام تحت باب القلعة ونسفها وانهار الباب وانهار جزء من الجدار, ثم اندفع ودخل القلعة فأصابته رصاصة فقط هو وواحد آخر اسمه شاه قلندر, كان في رمضان الإثنان فقط هما الصائمان والبقية أفطروا من أجل المعركة, بقيا صائمان, وهما الشهيدان الوحيدان في المعركة من (711) , إثنين استشهدوا أبو عاصم, منهم استشهد أبو عاصم جاء الخبر لأحمد شاه مسعود, أحمد شاه كل يوم يأتيه أخبار قتلى كثير وقلبه تعود سماع هذه الأخبار, إرتبك أحمد شاه عندما جاءه خبر استشهاد أبو عاصم, خبأه عن المجاهدين, جاءت الجنازة فأقبل المجاهدون يرون من الشهداء? يكشف الواحد منهم يرى أبا عاصم ويضع يده على قلبه -والأفغان أصبحت قضية الموت والحياة سيان عندهم!! ـ.

إن المنية لو لاقتهم جفلت ... خرقاء تتهم الإقدام والهربا

كل واحد منهم:

أسد دم الأسد الهزبر خضابه ... موت فريص الموت منه ترعد

الموت يخاف منهم, من الأفغان, هو موت على الكفار لكن إذا رآهم الموت يخاف منهم, فريص الموت منه ترعد, ما من واحد رآى أبا عاصم شهيدا إلا لم يحتمل ووضع يده على قلبه ورجع هكذا, ودفن أبو عاصم, وبدأت ذكريات أبو عاصم في حياته, إذا وضع الطعام يقولون: هذا صحن القاري المحترم (القاري صاحب) أبو عاصم أين أبو عاصم? يبكون ويقومون, إذا جاءت حلقة القرآن جلسوا للقرآن, هذا مكان قاري صاحب المحترم أين أبو عاصم يبكون ويقومون, كاد يصيبهم الجنون, اضطر أحمد شاه مسعود أن ينقل كل القاعدة على بعد (03) كيلو متر حتى ي نسي هم ذكريات أبي عاصم, وحصلت معركة بعدها في شوال ونزل الروس على المجاهدين الأفغان من فوقهم ومن تحتهم وهم كانوا في وسط الجبل, وخاضوا المعركة ونفذت ذخيرتهم وأمرهم أحمد شاه أن ينسحبوا فجاء الرد لا ننسحب نريد أن نلحق بأبي عاصم, نريد أن نلحق بقاري صاحب!!

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٤١