أقول: والعرب أدوا دورا كبيرا , أنا أحدثكم عن واحد, شاب عراقي اسمه أبو عاصم; دخل في الشمال فجمع له أحمد شاه مسعود ثلاثين من قادته, وبدأ يربيهم على القرآن لأن مفتاح قلوب الأفغان هو القرآن الكريم, فبدأ يربيهم على القرآن ومكث معهم سنة من رمضان إلى رمضان, فأحبوه ... سألت أحد أركان أحمد شاه مسعود اسمه قاضي معصوم قلت له: يا قاضي معصوم, كيف أبو عاصم? قال: ما رأيت في الدنيا رجلا مهيبا مثله, نحن نحترم أحمد شاه مسعود هو يقول, عمره (22) سنة معه توجيهي ثانوية عامة, لكنه يحفظ كتاب الله عز وجل, وصوته سبحان الذي أعطاه هذا الصوت, أعطي مزمارا من مزامير داوود يقول لي: ما رأيت إنسانا مهيبا مثله لا نستطيع أن نمزح أمامه ولا أن نتكلم ولا يمد أحدنا رجله ولا أن يعبث بأذنه أو أنفه, يهابه الجميع مع أنه أصغرنا جميعا , شاب عمره (22) سنة, أبو عاصم, في رمضان قبل الماضي ليس هذا, الذي قبله, طلب من أحمد شاه مسعود أن يدخل المعركة فأذن له أن يدخل المعركة قال له: أنا أريد أن أنسف باب القلعة التي تريدون أن تهجموا عليها, قال له: تفضل, الذي كتب الأسماء كتب بجانب أبي عاصم شهيد! كل واحد بجانبه بلده, أما أبي عاصم كتب بدل بلده شهيد, جاءه شاب عربي آخر -هما إثنان عرب كانوا- قال له: أنت تستكثر إثنين من العرب, أنت تريد أن تأخذ واحد بسرعة, قال: هو شهيد, أقسم باللهلله أنه سيقتل اليوم شهيدا , قال: أنت تتألى على الله? -الذي كان يقسم اسمه صفي الله قائد من قادة أحمد شاه, استشهد رحمة الله- قال: أنت تتألى على الله? قال: والله لا أتأله على الله, قال: تعلم الغيب? قال: والله لا أعلم الغيب, لكن أقسم باللهلله سيقتل اليوم, أقسم باللهلله سيقتل اليوم أقسم باللهلله أنه لن يعود, أقسم باللهلله أنه لن يعود, أربعة أيمان, أرضاك يا أخي? أنت أعمى? ألا ترى نور الشهادة في وجهه? أنظر نور الشهادة في وجهه.
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي